التعبدي والتوصلي
ونقصد بالواجب التعبدي هنا ما يتوقف امتثاله والخروج عن عهدته على
الاتيان به ، بقصد القربة والاخلاص ، وفي مقابلة الواجب التوصلي ، هو ما لا
يتوقف امتثاله والخروج عن عهدته على ذلك .
هذا هو التعبدي والتوصلي بالمعنى الخاص المبحوث عنه في المقام .
وقد يطلق التوصلي في مقابل التعبدي على عدة معان أُخرى :
الأول : الواجب التوصلي بمعنى ما يسقط عن ذمة الانسان سواءً كان بفعله
مباشرة أم تسبيباً أم كان بفعل الغير تبرعاً ، ويقابله الواجب التعبّدي بمعنى مالا
يسقط إلاّ بفعل المكلف مباشرة .
الثاني : الواجب التوصلي بمعنى ما يسقط عن المكلف وإن كان بالحصة غير
الاختيارية وهي الحصة الصادر عنه قهراً واضطراراً ، وفي مقابله الواجب
التعبدي بمعنى مالا يسقط إلا بالحصة الاختيارية .
الثالث : الواجب التوصلي بمعنى ما يسقط ولو في ضمن حصة محرمة ، ويقابله
الواجب التعبدي وهو مالا يسقط إلا في ضمن حصة لا ينطبق عليها عنوان
محرم ، وعلى هذا فيقع الكلام في أصالة التعبدية والتوصلية في أربع مراحل :
المرحلة الأُولى : ما إذا شك في اعتبار قيد المباشرة في سقوط الواجب وعدم
اعتباره ، وهل مقتضى الأصالة فيه الاعتبار والتعبد به .
المرحلة الثانية : ما إذا شك في اعتبار الاختيار في سقوط الواجب وعدم