تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
اعتباره ، وهل مقتضى الأصالة فيه أيضاً الاعتبار والتعبد به . المرحلة الثالثة : ما إذا شك في سقوط الواجب بالاتيان به في ضمن فرد ينطبق عليه عنوان محرم ، وهل مقتضى الأصالة فيه السقوط . المرحلة الرابعة : ما إذا شك في اعتبار قصد القربة فيه وعدم اعتباره ، وهل مقتضى الأصالة فيه التعبدية أو التوصلية . أما الكلام في المرحلة الأُولى فيقع في مقامين : الأول : في مقتضى الأصل اللفظي . الثاني : في مقتضى الأصل العملي . أما الكلام في المقام الأول ، فهل مقتضى اطلاق الأمر المتوجه إلى فرد أو جماعة عدم اعتبار قيد المباشرة وأنه يسقط بفعل الغير أيضاً أو اعتبار هذا القيد وعدم سقوطه بفعل الغير . والجواب أن فيه قولين : الأول : أن المعروف والمشهور بين الأصحاب هو أن مقتضى الاطلاق عدم اعتبار قيد المباشرة وأنه يسقط بفعل الغير سواءً كان بالتبرع أم بالتسبيب . الثاني : ما اختاره المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) وتبعه فيه السيد الأُستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) ، من أن مقتضى الاطلاق اعتبار قيد المباشرة وعدم سقوط الواجب بفعل الغير ، وقد أفاد السيد الأُستاذ ( قدس سره ) في وجه ذلك بأن التكليف هنا يتصور ثبوتاً على أحد أنحاء .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 147 - 150 . ( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 142 .