اعتباره ، وهل مقتضى الأصالة فيه أيضاً الاعتبار والتعبد به .
المرحلة الثالثة : ما إذا شك في سقوط الواجب بالاتيان به في ضمن فرد
ينطبق عليه عنوان محرم ، وهل مقتضى الأصالة فيه السقوط .
المرحلة الرابعة : ما إذا شك في اعتبار قصد القربة فيه وعدم اعتباره ، وهل
مقتضى الأصالة فيه التعبدية أو التوصلية .
أما الكلام في المرحلة الأُولى فيقع في مقامين :
الأول : في مقتضى الأصل اللفظي .
الثاني : في مقتضى الأصل العملي .
أما الكلام في المقام الأول ، فهل مقتضى اطلاق الأمر المتوجه إلى فرد أو
جماعة عدم اعتبار قيد المباشرة وأنه يسقط بفعل الغير أيضاً أو اعتبار هذا القيد
وعدم سقوطه بفعل الغير .
والجواب أن فيه قولين :
الأول : أن المعروف والمشهور بين الأصحاب هو أن مقتضى الاطلاق عدم
اعتبار قيد المباشرة وأنه يسقط بفعل الغير سواءً كان بالتبرع أم بالتسبيب .
الثاني : ما اختاره المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) وتبعه فيه السيد الأُستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) ، من أن
مقتضى الاطلاق اعتبار قيد المباشرة وعدم سقوط الواجب بفعل الغير ، وقد أفاد
السيد الأُستاذ ( قدس سره ) في وجه ذلك بأن التكليف هنا يتصور ثبوتاً على أحد أنحاء .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 147 - 150 .
( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 142 .