العاشرة : أن ما ذكره المحقق الأصبهاني قدس سره - من أن الجامع بين الأفراد
الصحيحة سنخ عمل مبهم من جميع الجهات إلا من حيث كونه مطلوبا في أوقات
خاصة أو من حيث أثره الخاص كالناهي عن الفحشاء والمنكر - غير تام .
الحادية عشرة : أن ما ذكره المحقق القمي قدس سره - من أن أسماء العبادات كالصلاة
مثلا موضوعة بإزاء الأركان فقط ، وأما بقية الأجزاء والشرائط ، فهي دخيلة في
المأمور به دون المسمى - غير بعيد على تفصيل تقدم .
الثانية عشرة : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره - من أن ألفاظ العبادات موضوعة
بإزاء الأركان بنحو لا بشرط بالنسبة إلى سائر الأجزاء والشرائط ، بمعنى أنها
عند وجودها داخلة في المسمى وعند عدمها خارجة عنه - غير تام ، لأن الماهية
لا بشرط هي الماهية المطلقة في مقابل الماهية بشرط شئ وبشرط لا التي هي
الماهية المقيدة بالوجود أو بالعدم ، والاطلاق إما بمعنى رفض القيود كما هو
مختاره قدس سره أو بمعنى عدم التقييد كما قويناه ، فعلى كلا التقديرين ليس معنى لا
بشرط دخول سائر الأجزاء والشرايط في المسمى عند وجودها وعدم دخولها
فيه عند عدم وجودها ، فإن ما ذكره قدس سره من التفسير لكلمة لا بشرط ليس
تفسيرا لها على ما تقدم .
الثالثة عشرة : أن ما أورده المحقق النائيني قدس سره من أن شيئا واحدا لا يمكن أن
يكون داخلا في المركب عند وجوده وخارجا عنه عند عدمه ، مبني على الخلط
بين المركبات الحقيقية والمركبات الاعتبارية ، فما أفاده قدس سره تام في المركبات
الحقيقية دون الاعتبارية .
الرابعة عشرة : يمكن القول بأن ألفاظ المركبات الاعتبارية كالعبادات
ونحوها ، موضوعة بإزاء مفهوم منتزع من تجمع الأجزاء بنحو الابهام المنطبق
المباحث الأصولية — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٥