الرابعة : أن على كل من الصحيحي والأعمي تصوير جامع بين أفراد
العبادات لكي تكون أسماؤها موضوعة بإزاء ذلك الجامع ، فعلى الصحيحي
تصويره بين الأفراد الصحيحة ، وعلى الأعمي تصويره بين الأعم منها ومن
الفاسدة ، على أساس أن احتمال الاشتراك اللفظي أو الوضع العام والموضوع له
الخاص غير موجود على تفصيل تقدم سابقا .
الخامسة : أن ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أنه لا ضرورة تدعو إلى تصوير
جامع بين أفراد العبادات على كلا القولين في المسألة ، غير تام على ما تقدم .
السادسة : أن المحقق الخراساني قدس سره قد استدل على وجود جامع بين الأفراد
الصحيحة بقاعدة فلسفية ، وهي أن ( الواحد لا يصدر إلا من واحد ) على
أساس اشتراك تلك الأفراد في أثر واحد ، ولكن تقدم أنه لا يمكن تطبيق تلك
القاعدة عليها في المقام .
السابعة : أنه لا يعقل وجود جامع ذاتي بسيط بين الأفراد الصحيحة ، باعتبار
أن الصلاة مركبة من حقائق مختلفة ومقولات متباينة ، والجامع الذاتي بين تلك
المقولات غير معقول .
الثامنة : أنه لا يتصور وجود جامع مركب بين الأفراد الصحيحة ، لأن كل
مركب فرض أنه جامع ، فهو صحيح في حالة وفاسد في حالة أخرى ، فلا يمكن
تصويره بينها في تمام الحالات .
التاسعة : أن ما ذكره المحقق العراقي قدس سره - من أن الجامع بين الأفراد الصحيحة
لا ينحصر بالجامع الذاتي ولا بالجامع العنواني لكي يقال إن الأول غير
متصور ، والثاني لم يوضع اللفظ بإزائه ، بل هنا جامع ثالث وهو الجامع
الوجودي بينها - غير تام .
المباحث الأصولية — صفحة 234
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣٤