تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وأمّا المحظور منه ففي مواضع [ 1 ] أيضاً : أحدها : صوم العيدين للفطر والأضحى وإن كان عن كفّارة القتل في أشهر الحرم ، والقول بجوازه للقاتل شاذّ والرواية الدالّة عليه ضعيفة سنداً ودلالةً [ 2 ] . الثاني : صوم أيّام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجّة لمن كان بمنى ، ولا فرق على الأقوى بين الناسك وغيره . الثالث : صوم يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان بنيّة أنّه من رمضان وأمّا بنيّة أنّه من شعبان فلا مانع منه كما مرّ . الرابع : صوم وفاء نذر المعصية بأن ينذر الصوم إذا تمكّن من الحرام الفلاني أو إذا ترك الواجب الفلاني يقصد بذلك الشكر على تيسّره ، وأمّا إذا كان بقصد الزجر عنه فلا بأس به . نعم ، يلحق بالأوّل في الحرمة ما إذا نذر الصوم زجراً عن طاعة صدرت منه أو عن معصية تركها .
شرح
[ 1 ] الظاهر عدم حرمة نفس الصوم أي الإمساك عن المفطرات في الموارد المزبورة ذاتاً ، بل حرمتها تشريعيّة كما هو ظاهر النهي عن العبادة ، وعليه فلا مانع من الصوم رجاءً فيما إذا ثبت يوم العيد بحجّة شرعيّة واحتمل مخالفتها للواقع حيث إنّ قيام الحجّة لا يمنع عن الاحتياط . [ 2 ] ليس في صحيحة زرارة التي يروي عنه أبان بن تغلب ( 1 ) ضعف سنداً ولا دلالة ، فإنّ المراد من القتل في الحرم أشهر الحرم بقرينة الأمر بصوم شهرين متتابعين فيها وما فيها " قلت : العيدان " يعني يدخل في الأشهر الحرم من العيدان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 380 ، الباب 8 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث 2 .