( مسألة 5 ) : النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نيّة النيابة وإن كان
متّحداً [ 1 ] . نعم ، لو علم باشتغال ذمّته بصوم ولا يعلم أنّه له أو نيابة عن الغير يكفيه أن يقصد ما في الذمّة .
( مسألة 6 ) : لا يصلح شهر رمضان [ 2 ] لصوم غيره واجباً كان ذلك الغير أو ندباً ، سواء كان مكلفاً بصومه أو لا كالمسافر ونحوه ، فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير سواء كان عالماً بأنّه رمضان ، أو جاهلاً ، وسواء كان عالماً بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلاً ، ولا يجزي عن رمضان أيضاً إذا كان مكلّفاً به مع العلم والعمد .
نعم ، يجزي عنه مع الجهل ، أو النسيان كما مر ولو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضاً لم يصح قضاء ، ولم يجزِ عن رمضان أيضاً مع العلم والعمد .
شرح
مفطراً فيما تقرّب بالإمساك عنها .
[ 1 ] قد تقدّم أنّ النيابة أمر قصدي فلا بدّ من قصدها من غير فرق بين اتّحاد المنوب عنه أو تعدّده .
نعم ، يكفي فيها أيضاً القصد الإجمالي كما إذا علم باشتغال ذمّته بصوم وتردّد بين كونه له أو نيابة عن الغير فيكفيه أن يصوم بقصد ما عليه .
[ 2 ] لا يخلو عن التأمّل خصوصاً بالإضافة إلى من لا يكون مكلّفاً بصومه كالمسافر الناذر الصوم في سفره ندباً وليست للآية دلالة على عدم مشروعيته فإن ظاهرها أن شهر رمضان لا يكون موضوعاً للتكليف بصومه بالإضافة إلى المسافر والمريض فيه وإن عليهما القضاء بعد السفر والمرض في أيام غيره ومرسلة الحسن بن بسام الجمال كمرسلة إسماعيل بن سهل الوارد فيهما صوم أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في سفره من المدينة إلى مكّة في شهر شعبان وإفطاره بعد دخول شهر رمضان