( مسألة 3 ) : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل فلو نوى الإمساك عن
أُمور يعلم دخول جميع المفطرات فيها كفى .
( مسألة 4 ) : لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات ولكن تخيّل أنّ المفطر الفلاني ليس بمفطر فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه ، وكذا إن لم يرتكبه ولكنّه لاحظ في نيّته الإمساك عمّا عداه ، وأمّا إن لم يلاحظ ذلك صحّ صومه في الأقوى [ 1 ] .
شرح
يرجع إلى عدم داعويّة التكليف على تقدير العلم بحاله ، ولكن داعويته إلى الفعل قد حصل ولو لجهله بحاله فيحكم بصحّة الفعل على كلّ تقدير ، بل هذا يجري في غير عنواني القضاء والأداء من سائر العناوين ويكون قصد امتثال التكليف الفعلي الموجود كافياً لقصد عنوان المتعلّق ولو إجمالاً .
نعم ، هذا النحو من الامتثال لا يخلو عن الإشكال في صوم يوم الشكّ على ما يأتي لورود النصّ فيه بأنّه لا يصام يوم الشكّ بقصد رمضان .
[ 1 ] يشكل الحكم بالصحّة ولو مع قصد امتثال تكليفه بالصوم وإحرازه أنّه لا يرتكب ذلك الذي يعتقد بأنّه غير داخل في المفطرات بدعوى أنّ الصوم في الحقيقة إمساك عن المفطرات الواقعيّة ويعتبر وقوع الإمساك عنها بقصد التقرّب بمعنى أنّه لو انقدح في نفسه ميل إلى الارتكاب ونقض الإمساك فيمسك لأمر الشارع بالإمساك عنها فعدم انقداح الميل الموجب لعدم الارتكاب لا ينافي لتحقّق الصوم ولا لقصد التقرّب المعتبر فيه .
وعلى الجملة ، القصد المعتبر في العبادة الفعلية يختلف مع قصد التقرّب المعتبر في الترك الواجب عبادة ، ولكن القصد التعليقي أيضاً غير محقّق بالإضافة إلى ما يعتقد أنّه غير مفطر ; ولذا يشكل الحكم بالصحّة ما لم يدخل ما اعتقد بعدم كونه