تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضاً ، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلاً بعدم صحّة غيره فيه وإن لم يقصد الغير أيضاً ، بل قصد الصوم في الغد [ 1 ] مثلاً فيعتبر في مثله تعيين كونه من رمضان ، كما أنّ الأحوط في المتوخي أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظن أيضاً ذلك أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوة . ( مسألة 1 ) : لا يشترط التعرّض للأداء والقضاء [ 2 ] ، ولا الوجوب والندب ولا سائر الأوصاف الشخصيّة ، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صح ،
شرح
الصيام في شهر رمضان حتّى من المكلّف بصيام الشهر بإطلاق أدلّتها ولا مكان الأمر بصيام غيرها بنحو الترتّب ولكن لا يخفى عدم إمكان جريان الترتّب في مثل المقام من استلزامه الأمر بالنقيضين فإنّ الصوم الواجب في شهر رمضان هو أن يمسك المكلّف متقرّباً إلى اللّه عن المفطرات لا بقصد شيء من عناوين الصيام الأُخر فيكون ترك قصد عنوان الصوم الآخر قيداً للواجب كما هو المفروض أيضاً في كلام هذا القائل ، ومعه لا يمكن الأمر بقصد شيء من العناوين مع طلب ترك قصده . [ 1 ] قد تقدّم أنّ الصوم الواجب في شهر رمضان أن يمسك عن المفطرات لا بقصد شيء من عناوين الصيام الآخر مع قصد التقرّب في إمساكه . وهذا حاصل في الفرض فيحكم بالإجزاء مع أنّ قصد التقرّب أي الصوم بداعي الأمر الفعلي يكون قصداً إجماليّاً للصوم من شهر رمضان كما هو لازم عدم قصد غيره ، ولكن هذا مع الاعتقاد بعدم مشروعيّة صوم آخر . [ 2 ] هذا بالإضافة إلى تكليف واحد فإنّ الفعل في وقته المضروب له أداء وفي خارجه قضاء فامتثال التكليف الواحد لا يحتاج إلى قصد الأداء أو القضاء كما