تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأمّا في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم وإن لم ينوِ كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلاً أو ناسياً له أجزأ عنه [ 1 ] . نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزئه كما لا يجزي لما قصده أيضاً [ 2 ] ،
شرح
بخلاف الصوم ندباً والصوم قضاءً فإنّ عنوان القضاء لا ينطبق على الصوم ندباً ; ولذا ورد عدم جواز التبرّع بالصوم لمن عليه القضاء فعلى المكلّف أن يقصد الصوم قضاءً . نعم ، لو لم يكن عليه غير القضاء وأحرز عدم جواز الصوم عنه ندباً فنوى في صيامه امتثال تكليفه الفعلي يكون ذلك قصداً إجمالياً للقضاء بخلاف ما احتمل أو اعتقد صحّة الصوم عنه ندباً فإنّه لا بد من قصده القضاء أو الإتيان بالصوم الواجب عليه حيث يكون قصد الواجب قصداً إجمالياً للقضاء ، وهكذا الحال بالإضافة إلى من عليه القضاء والكفّارة فإنّ عليه أن يعين في صيامه أنّه قضاء أو كفّارة ولو بالقصد الإجمالي وإلاّ لم يتعيّن في أحدهما لا في الصوم قضاءً ولا في الصوم كفّارة ، وبما أنّ عليه قضاء الصوم لا يصّح صيامه ندباً أيضاً . [ 1 ] الإجزاء مبني على الاستظهار ممّا ورد في صيام يوم الشكّ ندباً أو قضاءً إذا صادف رمضان أو ممّا ورد في تناول المفطر نسياناً وإلاّ فالإجزاء مشكل ولا يكون المقام من الخطاء في التطبيق ; وذلك فإنّه لا يكون لنسيانه مكلّفاً بصوم شهر رمضان في ذلك اليوم ، وإذا فرض عدم صحّة سائر الصيام في شهر رمضان كما عليه المشهور وبنى عليه الماتن فاللازم الحكم ببطلان ذلك الصوم . [ 2 ] المشهور على عدم مشروعيّة سائر الصيام في شهر رمضان حتّى إذا لم يكن الشخص مكلّفاً بصيامه كما إذا كان مسافراً فيه ونذر أن يصوم في سفره ندباً ولكن لم يتمّ دليل على ذلك غير دعوى التسالم والإجماع عليه ومقتضى إطلاق ما دلّ على جواز الصوم في السفر ندباً مع النذر مشروعيته ، بل ربّما يقال بصحّة سائر