شرح
صوم ذلك اليوم ندباً كاف في العمل بالشرط أو النذر ; لأنّ الوجوب الآتي من قبل الشرط والنذر توصلي لا يلزم الإتيان بالمشروط أو المنذور بداعويته ، وقد ذكرنا في بحث الطهارات الثلاث عدم امتناع اجتماع الوجوب الطاري مع الاستحباب الذاتي في عمل غايته لا يكون فيه بعد طريانه ترخيص في ترك ذلك العمل ، وهذا كتعلّق النذر والشرط بالصوم الواجب في نفسه كصيام شهر رمضان .
والحاصل من نذر صوم يوم معيّن من أيّام السنة أو غير معين أو شرط عليه ذلك فصام ذلك اليوم أو يوماً منها ندباً حصل العمل بالشرط أو النذر وإن كان ناسياً الشرط أو النذر أو حصل له الشكّ فيهما عند العمل .
نعم ، إذا كان المشروط أو المنذور الصوم عن الغير كالميّت الفلاني لا يكفي ذلك ; لأنّ المشروط أو المنذور ليس مجرّد الصوم ، بل النيابة عن الميّت في صومه ، والنيابة عنوان قصدي لم يحصل لعدم القصد إليها ، وهذا بخلاف ما إذا كان المشروط والمنذور الصوم حيث يكون انطباق المشروط أو المنذور على صيامه قهرياً ويمكن الالتزام بذلك بالإضافة إلى الصوم الكفّارة فإنّه إذا كان عنوان الكفّارة منطبقة على الصيام في يوم كمن نام عن صلاة العشاء وصام في الغد ندباً ولو مع الغفلة عن وجوب صيام الغد عليه كفّارة يحصل الواجب ; لأنّ عنوان الكفّارة ينطبق على نفس صوم الغد ، وقد حصل مع قصد التقرب ; لأنّ طريان الموجب على المستحبّ في نفسه لا يوجب إلاّ ارتفاع الترخيص في الترك على ما مرّ ، وإذا كان انطباق عنوان الكفارة على الصوم موقوفاً على ضم خصوصيّة أُخرى فمع انضمام تلك الخصوصيّة فلا يبعد الإجزاء أيضاً ، كما إذا صام ثلاثة أيّام ندباً غافلاً عن وجوب كفّارة اليمين عليه وبعد الصيام تبيّن أنّه كان عليه صيامها لعجزه عن الإطعام ، وهذا