تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ودية الخطأ شبيه العمد في مال الجاني ، فإن مات أو هرب ، قيل : تُؤخذ من الأقرب إليه ، ممن ورث ديته . فإن لم يكن فمن بيت المال . ومن الأصحاب من قصرها على الجاني ، وتوقّع مع فقره يُسره ، والأوّل أظهر [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : بعد فرض أنّ الدية على الجناية في شبه العمد من الخطأ على الجاني ، فإن هرب أو مات أو قتل تكون الدية عليه تخرج من أمواله أو تركته ومنها ديته إن قتل ، فإن لم يكن له مال ولا له دية حيث إنّه هرب فدية جنايته على بيت المال بالنحو الذي تقدّم بيانه . نعم ، في مرسلة يونس بن عبد الرحمن ، عمّن رواه ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه قال : في الرجل إذا قتل رجلاً خطأً فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية أنّ الدية على ورثته فإن لم يكن عاقلة فعلى الوالي من بيت المال ( 1 ) . فإنّ مع عدم المال له كما هو فرض عدم العاقلة يمكن أن يقال إذا جاز أخذ الدية من ورثة الجاني عمداً جاز أخذها من ورثة القاتل خطأً حيث لا يكون القتل عمداً أخفّ من القتل خطأً فلاحظ . نعم ، في صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً متعمّداً ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : إن كان له مال أُخذت الدية من ماله ، وإلاّ فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم ( 2 ) . وكذا في صحيحة ابن أبي نصر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل قتل رجلاً عمداً ثمّ فرّ فلم يقدر عليه حتّى مات ، قال : إن كان له مال أُخذ منه ، وإلاّ أُخذ من الأقرب فالأقرب ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 397 ، الباب 6 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 395 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 395 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث 3 .