تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولو لم يكن عاقلة ، أو عجزت عن الدية ، أُخذت من الجاني [ 1 ] . ولو لم يكن له مال ، أُخذت من الإمام . وقيل : مع فقر العاقلة أو عدمها تؤخذ من الإِمام دون القاتل ، والأوّل مروي .
شرح
كان على أبيهم لولا موته قبل حلول الحول . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنّه إذا لم يكن للجاني بالخطأ المحض عاقلة أو كانت العاقلة عاجزة عن أداء الدية تكون الدية في مال الجاني ، كما تدلّ على ذلك صحيحة محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خدّيه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ؟ قال : فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : هذان متعدّيان جميعاً فلا أرى على الذي قتل الرجل قوداً ; لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه ( 1 ) . وظاهر أنّ ذلك حكم دية الخطأ إذا لم يمكن أخذ دية الجاني خطأً من عاقلته . وفي موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمى فقأ عين صحيح ، قال : إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية في ماله ، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام ولا يبطل حقّ امرئ مسلم ( 2 ) . فلا بّد من أن يحمل كون الدية في مال الأعمى على صورة فقد العاقلة أو عدم تمكّنهم من الدية بقرينة التقييد الوارد في الصحيحة المتقدّمة مع أنّ أبي عبيدة الذي يروي عنه عمّار الساباطي غير ظاهر من هو .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 399 ، الباب 10 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 89 ، الباب 35 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 378 | الميرزا جواد التبريزي