ولو زادت العاقلة عن الدية ، لم يختصّ بها البعض [ 1 ] ، وقال الشيخ : يخصّ الإِمام بالعقل من شاء ; لأنّ التوزيع بالحصص يشقّ ، والأول أنسب بالعدل . ولو غاب بعض العاقلة لم يخصّ بها الحاضر [ 2 ] .
وابتداء زمان التأجيل من حين الموت [ 3 ] .
وفي الطرف من حين الجناية ، لا من وقت الاندمال . وفي السراية من وقت الاندمال ; لأنّ موجبها لا يستقرّ بدونه . ولا يقف ضرب الأجل على حكم الحاكم [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وذلك مقتضى كون الدية أو تحمّلها على العاقلة ومجرّد كون التوزيع بالحصص أشقّ بالإضافة إلى جعلها على بعض العصبة لا يكون دليلاً خصوصاً بالإضافة إلى من يقول باعتبار الترتيب في التوزيع .
نعم ، إذا التزم بعض العصبة إعطاء جميع الدية تبرّعاً عن باقي العصبة فلا بأس ، وأمّا إلزام الإمام بذلك فلا دليل على ذلك .
[ 2 ] وممّا تقدّم ظهر الوجه في ذلك فإنّ ما دلّ على كون الدية في الخطأ المحض على العاقلة مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر والغائب ، غاية الأمر يكون للغائب إمهال إلى أن يحضر ويأتي نظير الإمهال على الفقير الكسوب ، واللّه العالم .
[ 3 ] لأنّ الموضوع لثبوت دية النفس على الجاني في شبه الخطأ أو على العاقلة في القتل بالخطأ المحض موت المجني عليه فيثبت الدية على عهدة الجاني أو على العاقلة من زمان الموت ، وأمّا الدية في الطرف إذا لم يكن للجناية سراية من حين الجناية وإذا كانت لها سراية من حين الشروع في الاندمال حيث تتعيّن الجناية من حين الاندمال .
وبالجملة ، ما ذكروا من مبدأ زمان التأجيل على النحو المذكور مقتضى الجنايات .
[ 4 ] فإنّ الحكم المذكور في المقام نظير سائر الأحكام المترتّبة على