تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وإذا حال الحول على موسر ، توجهت مطالبته . ولو مات لم يسقط ما لزمه ، ويثبت في تركته [ 1 ] ولو كانت العاقلة في بلد آخر ، كوتب حاكمه بصورة الواقعة ليوزعها ، كما لو كان القاتل هناك .
شرح
موضوعاتها الواقعيّة كما أنّ تلك الأحكام ترتّبها على موضوعاتها لا يتوقّف على حكم الحاكم كذلك الحال في المقام . نعم ، إذا وقعت المشاجرة في ثبوت الموضوع وزمان ثبوته ففصل الخصومة فيها أمر آخر لا يرتبط بما ذكر في المقام . ثمّ إنّه إذا حال الحول من زمان ابتداء التأجيل توجّهت مطالبة الموسر ، وقد تقدّم أنّه إذا كان بعض أفراد العاقلة غير متمكّن من الأداء أصلاً لا يكون عليه شيء ، وهذا بخلاف الفقير الكسوب حيث يتعيّن عليه الأداء ولو مع الإمهال ، وإذا شكّ في فرد أنّه من عصبة الجاني أم لا ، لا يتعيّن عليه شيء ; لأنّ عدم كونه عصبة للجاني مع عدم ثبوت مثبت شرعي له مقتضى الأصل يعني الاستصحاب ولو بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي . [ 1 ] هذا بناءً على ما تقدّم من ضمان العاقلة بالدية وعليه فإن مات من كان من العاقلة تحسب ما على ذمّته من ديونه فيوفي من تركته ، وأمّا بناءً على عدم الضمان على العاقلة بل تحمّلها الدية من باب مجرّد تكليف عليه والضمان على الجاني ، فبالموت أو صيرورته عاجزاً يسقط التكليف عنه وليس على ورثته شيء غير التكليف عليهم من تحمّل الدية لكونهم من عصبة الجاني أيضاً إذا كانوا ذكوراً . ولا يبعد أن يقال إنّ الضمان على فرد من العاقلة على ما تقدّم بيانه ليس على الإطلاق ، بحيث لو كان شخص من عاقلة الجاني ومات قبل حلول الحول يكون مديوناً بالقسط المحسوب عليه ، بل ضمانه الدية مشروط ببقائه حلول الحول وتمكّنه من أداء ما عليه ، وإلاّ يثبت القسط على ورثته الذكور بما أنّهم من العصبة دون ما