ولو زادت فعلى مولى المولى ، ثمّ عصبة مولى المولى . ولو زادت الدية عن العاقلة أجمع ، قال الشيخ : يؤخذ الزائد من الإِمام [ 1 ] حتّى لو كانت الدية ديناراً وله أخ ، أُخذ منه عشرة قراريط ، والباقي من بيت المال . والأشبه إلزام الأخ بالجميع إن لم يكن عاقلة سواه ; لأنّ ضمان الإمام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدية .
شرح
[ 1 ] قد ذكرنا أنّه لا تقدير لمقدار الدية الذي يؤخذ من أفراد العصبة كما أنّه لا ترتيب بين أفراد العصبة بحيث يقدّم بعضها على بعض بحسب الترتيب بين مراتب الإرث ، وعلى ذلك فلو كانت الدية زائدة تستوفى من جميع أفراد العصبة إلاّ من ذكر عدم الاستيفاء منه .
نعم ، إذا لم يمكن الاستيفاء منهم لزيادة الدية فمع عدم الولاء تؤخذ المقدار الذي لا يتيسّر استيفاؤه من أفراد العصبة من بيت المال حيث إنّ مصارفها مصالح الرعيّة .
وعلى ما ذكر فإن كان للجاني خطأً محضاً أخ ولا يتمكّن من أداء الدية بتمامها يؤخذ منه المقدار الميسور له ويتدارك باقيها من بيت المال لا يؤخذ منه مقدار نصف دينار ويؤخذ باقيها من الإمام كما هو المحكي ( 1 ) عن الشيخ ( قدس سره ) .
وما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أنّ : " والأشبه إلزام الأخ بالجميع إن لم تكن عاقلة سواه لأنّ ضمان الإمام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدية " هو الصحيح إلاّ أنّه يمكن أن يقال : إنّه إذا كان في مثل الفرض لم يكن عاقلة للجاني بحيث يمكن استيفاء الدية منهم لا يكون ضمان بيت المال على الإطلاق ، بل إذا لم يكن للجاني مال يستوفى الدية من ماله ; لأنّ الضمان عند عدم العاقلة كما هو الفرض من مال الجاني كما هو ظاهر صحيحة محمّد الحلبي المتقدّمة ( 2 ) الواردة في قتل الأعمى المفروض كون قتله خطأً تحملها عاقلته .
هامش
( 1 ) حكاه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 15 : 520 . المبسوط 7 : 174 .
( 2 ) في الصفحة : 356 .