( أمّا كيفيّة التقسيط ) فإنّ الدية تجب ابتداءً على العاقلة لا يرجع بها على الجاني على الأصحّ [ 1 ]
شرح
في التقسيط
هل ثبوت الدية على العاقلة وجوب تكليفي أو نحو ضمان
[ 1 ] المشهور عند علمائنا أنّ ضمان دية الجناية خطأً على العاقلة لا أنّ التكليف بأداء دية الجناية خطأً متوجّه إلى عاقلة الجاني ، وأمّا ضمان دية الجناية على نفس الجاني كما هو المحكي عن الشيخ المفيد وسلاّر ( 1 ) . ويستدلّ على ما ذهبا إليه من كون ضمان الجناية على الجاني بقوله سبحانه : ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلاّ خطأً ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلّمة إلى أهله إلاّ أن يصّدّقوا ) ( 2 ) فإنّ ظاهر الآية كون الدية على القاتل خطأً ككفّارة القتل . وأمّا الروايات فمنها ما هو صريح في ضمان القاتل كصحيحة أبي العباس ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفّارة ، أهو أن يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله ؟ فقال : نعم ، قلت : رمى شاة فأصاب إنساناً ، قال : ذاك الخطأ الذي لا شكّ فيه ، عليه الدية والكفّارة ( 3 ) . ومنها ما هو ظاهر في ذلك كصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل قتل في الحرم ؟ قال : عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قال : قلت :هامش
( 1 ) حكاه ابن فهد الحلي في المهذب البارع 5 : 422 ، وانظر المقنعة : 737 ، والمراسم : 241 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 92 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 38 ، الباب 3 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 .