تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
إنّ في سندها علي بن أبي حمزة . أقول : أمّا الآية المباركة ( 1 ) فلا يختصّ مدلولها بالقتل بالخطأ المحض ، بل تعمّ مطلق الخطأ ولو كان ما يعبّر عنه بشبه الخطأ ، فإنّ الكفّارة ثابتة في كلا القسمين من الخطأ بنحو الترتّب ، وغاية دلالتها ظهورها في أنّ الكفارة واجبة على القاتل خطأً وكذلك الدية ، ولا مانع من رفع اليد عن ظهورها في كون الدية على القاتل خطأً في القاتل بنحو الخطأ المحض بقيام الدليل عل كون الدية فيه على عاقلة الرجل الجاني أو المرأة الجانية . وممّا ذكرنا في الآية يظهر الحال في صحيحة أبي العباس ( 2 ) وصحيحتي زرارة ( 3 ) ، فإنّ الخطأ الوارد في صحيحة الفضل بن عبد الملك أيضاً كما في الآية مطلق يمكن رفع اليد عن الإطلاق في الخطأ المحض من قوله ( عليه السلام ) : " ذاك الخطاء الذي لا شكّ فيه وعليه الكفارة والدية " ، بما إذا لم يكن له عاقلة ، والحال في صحيحة زرارة أيضاً كذلك . وعلى ذلك فنقول : رواية السكوني معتبرة حتّى عند القائل بصحة فتوى المفيد ، وتوجيه الاستدلال للفتوى المزبور مع أنّه لم يرد في شيء من الروايات التعرّض بأنّ العاقلة إذا أدّوا الدية في الخطأ المحض يأخذون بدله عن الجاني ، بل حكم ( عليه السلام ) في صحيحة محمد الحلبي بعد ذكر أنّ : الأعمى جنايته خطأً يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 92 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 38 ، الباب 11 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 9 وقد تقدمت آنفاً . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 204 ، الباب 3 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 و 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 399 ، الباب 10 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 371 | الميرزا جواد التبريزي