تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
ولكن الرّواية من أصل سنده ضعف فإنّ في سندها في الفقيه والتهذيب مالك بن عطيّة ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، وعطيّة وسلمة بن كهيل ضعيفان ، وعلى ما ذكر لا يثبت بهذه الرواية العاقلة وكيفيّة استيفاء دية الخطأ منها والمقدار الثابت منها الرجال الأقرباء من ناحية الأُخوة الأبي وأولادهم وأعمام الأبي وأولادهم وما يأتي من آباء الجاني وأولاده ، بل فيها أنّ مع عدم المتقرّب في البلد إلى الجاني يكون العقل على أهل البلد وهذا أيضاً لا يعهد العمل بها . والمحكي عن بعض الأصحاب أنّ العاقلة التي تتحمّل دية الخطأ المحض هم الورثة على ترتيب الأقرب فالأقرب في الإرث . ويستدلّ على ذلك بموثقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً متعمّداً ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : إن كان له مال أُخذت الدية من ماله ، وإلاّ فمن الأقرب فالأقرب ، فإن لم يكن قرابة أدّاه الإمام فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم ( 1 ) . وصحيحة أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل قتل رجلاً عمداً ثمّ فرّ فلم يقدر عليه حتّى مات ، قال : إن كان له مال أُخذ منه ، وإلاّ أُخذ من الأقرب فالأقرب ( 2 ) . ولكن لا يخفى أنّ الروايتين لا يرتبطان بالعاقلة فإنّ تحمّل العاقلة الدية في الخطأ المحض وموردهما القتل عمداً مورد القصاص والالتزام بمضمونهما في موردهما لا بأس به . نعم ، قد يقال بالاستدلال بمرسلة يونس بن عبد الرحمن ، عمّن رواه ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّه قال : في الرجل إذا قتل رجلاً خطأً فمات قبل أن يخرج إلى أولياء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 395 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 395 ، الباب 4 من أبواب العاقلة ، الحديث 3 .