تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية ، واجعل على قرابته من قبل أُمّه ثلث الدية ، وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففضّ الدية على قرابته من قبل أُمّه من الرجال المدركين المسلمين ، ثمّ خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين ، وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل أُمّه ، ففضّ الدية على أهل الموصل ممّن ولد ونشأ بها ولا تدخلنّ فيهم غيرهم من أهل البلد ، ثمّ إستأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً حتّى تستوفيه إن شاء اللّه ، فإن لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل ولم يكن من أهلها وكان مبطلاً في دعواه فردّه إليّ مع رسولي فلان بن فلان إن شاء اللّه فأنا وليّه والمؤدّي عنه ، ولا أُبطل دم امرئ مسلم " ( 1 ) . وبالجملة ، ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من أنّ من الأصحاب من خصّ بالمحلّ الأقرب إلى الجاني ممّن يرثه بالتسمية ومع عدم الأقرب كذلك يشترك في العقل بين من يتقرّب بالأُمّ ومع من يتقرّب بالأب أثلاثاً استناد إلى رواية سلمة بن كهيل ، غير تام : أوّلاً : بأنّ الرواية ضعيفة من حيث السند ; لأنّ في بعض النسخ يروي الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبيه عن سلمة بن كهيل وحال مالك بن عطية وإن كان ظاهراً فإنّه ثقة إلاّ أنّ حال أبيه غير ظاهر ، كما أنّ حال سلمة بن كهيل غير ظاهر . وثانياً : أنّ مدلولها وإن كان أنّ الدية تؤخذ مع عدم الأقرب الذي ممّن يرث بالتسمية ممّن يتقرّب بالأُم مع التقرّب بالأب من الرجال دون النساء ، ولكن ليس في الرواية أثلاثاً . ولكن قد يقال إنّ الدية تؤخذ أثلاثاً قد سقط في نسخة الوسائل عن الحديث ، ولكنّها مروية في الكافي موجود في تلك النسخة حيث روى في الكافي بإسناده في الرواية السابقة عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 392 ، الباب 2 من أبواب العاقلة ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 353 | الميرزا جواد التبريزي