الثالث : مالا يقع عليه الذكاة ففي كلب الصيد أربعون درهماً [ 1 ] . ومن الناس من خصّه بالسلوقي ، وقوفاً على صورة الرواية . وفي رواية السكوني ،
شرح
أقول : إذا أخذ الحيوان وأتلفه بالذكاة من غير رضاه يتخيّر المالك بين أخذ القيمة وبين أخذ المذكّى والتفاوت بين كونه حيّاً وذكياً ، وقد ذكر أنّه على تقدير أخذ التفاوت بين المذكى والحيوان يكون ما يبقى بيد المالك مملوكاً له إلاّ أن يتسالما على دفعها أيضاً للمذكّى .
ولو أتلفه لا بالذكاة لزمه قيمة يوم إتلافه ، ولو بقي فيه ما ينتفع به كالصوف والشعر والوبر والريش فهو للمالك يوضع من قيمته ، ولو قطع بعض أعضائه أو كسر شيئاً من عظامه فللمالك الأرش .
وأمّا إذا كان ممّا لا يؤكل ولكن كان قابلاً للتذكية ولكن الجاني قتله بغير التذكية يضمن قيمته ، وإذا أدّى قيمته ففي هذه الصورة المنافع التي تبقى ملحوظة كالعظم والصوف ونحوها يكون في اختيار قاتل الحيوان .
والوجه فيه أنّ التي يجوز الانتفاع به من أجزائه التي لا تحلّه الحياة ونحوها يكون مضموناً فإذا أدّى الضمان وخرج عنه بالقيمة - كما هو مقتضى كون التالف قيمياً - ينتقل ما يتخلف ممّا يمكن الانتفاع منه عن ملك المالك إلاّ إذا بنى على عدم الملكيّة في هذه الأُمور وفيه تأمّل .
نعم ، إذا قطع بعض أعضاء الحيوان أو كسر بعضها أو جرحها فعليه الأرش ، وهو التفاوت ما بين قيمتي الصحيح والمعيب .
نعم ، إذا فقأ عين ذات القوائم الأربع فعلى الجاني ربع ثمنها .