تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( الثانية ) : في الجناية على الحيوان وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساماً ثلاثة : الأوّل [ 1 ] : ما يؤكل كالغنم والبقر والإبل ، فمن أتلف شيئاً منها بالذكاة ، لزمه التفاوت بين كونه حيّاً وذكياً . وهل لمالكه دفعه والمطالبة بالقيمة ؟ قيل : نعم ، وهو اختيار الشيخين ( رحمهما الله ) ، نظراً إلى إتلاف أهم منافعه ، وقيل : لا ، لأنه إتلافٌ لبعض منافعه فيضمن التالف وهو أشبه . ولو أتلفه لا بالذكاة لزمه قيمته يوم إتلافه . ولو بقي فيه ما ينتفع به ، كالصوف والشعر والوبر والريش ، فهو للمالك ، يُوضع من قيمته . ولو قطع بعض أعضائه ، أو كسر شيئاً من عظامه فللمالك الأرش . الثاني : مالا يؤكل لحمه ويصحّ ذكاته كالنمر والأسد والفهد ، فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش ; لأنّ له قيمة بعد التذكية . وكذا في قطع جوارحه وكسر عظامه ، مع استقرار حياته . وإن أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيّاً .
شرح

في الجناية على الحيوان

الحيوان القابل للتذكية

[ 1 ] الأوّل ما يؤكل كالغنم والبقر والإبل وإذا تلف شيئاً منها بالذكاة لزمه التفاوت بين كونه حيّاً وذكيّاً وهل يجوز لمالك الحيوان دفع الحيوان إلى مذكّيه والمطالبة بقيمته ؟ قيل : نعم ، وهو اختيار الشيخين ( رحمهما الله ) ( 1 ) نظراً إلى إتلاف أهم منافعه وقيل : لا ، لأنّه إتلاف لبعض منافعه فيضمن التالف ( 2 ) وهو أشبه .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 769 ، والطوسي في النهاية : 780 . ( 2 ) ابن إدريس في السرائر 3 : 420 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 341 | الميرزا جواد التبريزي