تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
( السابع ) : قيل : في سلس البول الدية [ 1 ] ، وهي رواية غياث بن إبراهيم وفيه ضعف . وقيل : إن دام إلى الليل ففيه الدية . وإن كان إلى الزوال فثلثا الدية . وإلى ارتفاع النهار فثلث الدية .
شرح
وفيه أيضاً مالا يخفى ; لأنّ انقطاع جماعه ظاهره عدم انتشار ذكره لا تعذّر إنزاله مع فرض التمكّن من الدخول كما هو موضوع استحقاق الدية في كلام الماتن والأظهر الرجوع إلى الحكومة . ثمّ إنّه قد ورد في صحيحة إبراهيم بن عمر : فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه . فيقال إنّه لا معنى لذهاب الفرج إلاّ انقطاع الجماع مع أنّ انقطاع الجماع ذكر في مقابله وجعل الأمر السادس ممّا ترتّب على الضرب بالعصا وقد نقل ( 1 ) عن المجلسي في مرآة العقول أنّ المراد من ذهاب الفرج ابتلاءه بسلس البول ولكنّه بعيد . أقول : لا يبعد أن يكون المراد ذهاب الذكر كلاًّ أو بعضاً حيث يذهب معه أيضاً تمكّنه من الجماع المعبّر عنه بانقطاع جماعه لا مجرّد حدوث الشلل في الذكر ليقال إنّ دية شلل العضو ثلثا الدية لا الدية الكاملة .

دية سلس البول

[ 1 ] قد ذكر الماتن أنّ دية سلس البول - على ما قيل ولعلّ القائل كما في الجواهر ( 2 ) المشهور - الدية الكاملة والمراد ذهاب القوة الممسكة بحيث يستمرّ السلس ، ويستظهر ذلك من موثقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليها السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قضى في رجل ضرب حتّى سلس ببوله بالدية الكاملة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نقله السيد الخوئي في مباني تكملة المنهاج 2 : 369 ، الحادي عشر تعذر الإنزال ، وانظر مرآة العقول 24 : 114 . ( 2 ) جواهر الكلام 43 : 314 . ( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 371 - 372 ، الباب 9 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 4 .
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 269 | الميرزا جواد التبريزي