( الخامس ) : الذوق يمكن أن يقال : فيه الدية لقولهم ( عليهم السلام ) : كلّ ما في الإِنسان
منه واحد ففيه الدية [ 1 ] . ويرجع فيه عقيب الجناية ، إلى دعوى المجني عليه مع الاستظهار بالإيمان . ومع النقصان يقضي الحاكم بما يحسم المنازعة تقريباً .
شرح
عليه من الجناية أكثر على ما تقدّم سابقاً ، ومثله ما إذا كانت الجنايتان في إحداهما قصاص النفس على تفصيل قد تقدّم .
دية ذهاب الذوق
[ 1 ] ذهب جماعة كالماتن ( قدس سره ) إلى أنّه إذا جنى على أحد فذهب بها ذوقه يكون على الجاني الدية كاملة كما في ذهاب الشّم ، ويستدلّ على ذلك بأحد الوجهين : الأوّل : ما ذكره الماتن من شمول قولهم ( عليهم السلام ) : كلّ ما في الإنسان واحد ففيه الدية ( 1 ) . ولكن لا يخفى انصرافه إلى العضو من بدن الإنسان ; ولذا ذكر ( سلام اللّه عليه ) في صحيحة عبد اللّه بن سنان : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ( 2 ) . . . إلى آخره . وثاني الوجهين : أنّ الذوق منفعة اللسان كالشّم منفعة الأنف فيكون في ذهابه الدية الكاملة . وفيه أنّ المنفعة الظاهرة للّسان هو النطق والبيان وفي ذهابه تمام الدية . وأمّا الذوق فمنفعته غير ظاهرة ولم يرد فيه الدية الكاملة ولا تعيين دية غيرها فيرجع إلى الحكومة ، وعلى ذلك فإن ادّعى المجني عليه عقيب الجناية ذهاب ذوقه يستظهر ذلك بالقسامة حيث لا سبيل إلى ثبوته بالبيّنة ، وكذلك إذا ادّعى عقيبها النقصان ويجري فيه نظير ما تقدّم في الشّم .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 287 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 283 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .