وفي الصوت ، الدية كاملة [ 1 ] .
شرح
قيل إنّ ما ورد فيها دية كسر البعصوص إلاّ أنّ ظاهرها أنّ الوارد فيها دية حدوث السلس في الغائط حيث إنّ ذلك مقتضى تفريع عدم ملك استه على كسر بعصوصه ، فإنّه فرق بين التفريع وبين التقييد كما تقدّم في تقييد كسر الظهر بقوله : حتّى لا ينزل صاحبه الماء ، كما ذكرنا في دية تعذّر الإنزال ، وعلى ذلك فإن حدث عدم ملك استه بغير الكسر فالثابت الدية .
ثمّ إنّه قد ورد في موثقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرجل يضرب عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أنّ في ذلك الدية كاملة ( 1 ) . ومقتضى ثبوت الدية في كلّ من سلس البول وعدم ملك الاست عدم التداخل كما تقدّم سابقاً ، ولكن مقتضى موثّقة إسحاق بن عمّار تداخل الجنايتين فلا بأس بالالتزام به ورفع اليد عن مقتضى القاعدة المتقدّمة في الفرض .
دية ذهاب الصوت
[ 1 ] المراد ذهاب الصوت ذهاب كلّه من الغنن والبحح كما ورد في صحيحة يونس أنّه عرض على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) كتاب الديات وكان فيه في ذهاب السمع كلّه ألف دينار والصوت كلّه من الغنن والبحح ألف دينار ( 2 ) . ومقتضى ذكر : " من الغنن والبحح " عدم التمكّن من الجهر في التكلّم فلا ينافي تمكّنه من التكلّم إخفاتاً بحيث يسمع نفسه أو من هو أقرب إلى أُذنه منه ، ولو فرض أداء الجناية على ذهاب الصوت والنطق كانت موجبة لثبوت ديتين لذهاب الصوت وذهاب النطق ، وما عن بعض الأصحاب من أنّ الجناية إن كانت موجبة مع ذهاب الصوت عدم حركة اللسان أي شلله تثبت دية لذهاب الصوت وثلثيه لشلل اللسان لا يمكن المساعدة عليه ; لماهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 371 ، الباب 9 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 357 ، الباب الأوّل من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .