( السادس ) : لو أُصيب فتعذّر عليه الإنزال في حال الجماع كان فيه الدية [ 1 ] .
شرح
دية ذهاب الإنزال
[ 1 ] كما حكي ذلك عن جماعة ، بل عن الرياض نفي الخلاف فيه ( 1 ) ، ويستدلّ على ذلك بروايات : منها ما ورد في أنّ كلّ ما في الإنسان واحد ففيه الدية ( 2 ) . بدعوى أنّه يشمل ذهاب المنافع أيضاً ومنها الإنزال عند الجماع ، وقد تقدّم انصرافه إلى أعضاء الإنسان ولا يعمّ المنافع . ومنها موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : في الظهر إذا كسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة ( 3 ) . ومنها موثقته الأُخرى عن أبي عبد اللّه حيث ورد فيها : في الظهر إذا انكسر حتّى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة ( 4 ) . ولكن لا يخفى أنّ ظاهرهما أنّ الدية الكاملة لكسر خاصّ للظهر وتعذّر الإنزال معرف لذلك الحدّ من الكسر لا أنّ الدية الكاملة لتعذّر الإنزال ولو لم يكن كسر الظهر . وقد يستدلّ على ثبوت الدية الكاملة في تعذّر الإنزال بصحيحة إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلاً بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ بستّ ديات " ( 5 ) بدعوى أنّ انقطاع جماعه يعمّ تعذّر الإنزال .هامش
( 1 ) رياض المسائل 2 : 555 ( القديمة ) .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 287 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة 29 : 285 - 286 ، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 376 ، الباب 14 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .
( 5 ) وسائل الشيعة 29 : 365 ، الباب 6 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأوّل .