وفي أحد المنخرين نصف الدية ، لأنّه إذهاب نصف المنفعة ، وهو اختياره
في المبسوط [ 1 ] .
شرح
" فإن قطع روثة الأنف - وهي طرفه - فديته خمسمئة دينار وإن أنفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو رمح فديته ثلاثمئة دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ، وإن كانت نافذة فبرأت والتأمت فديتها خمس دية ( روثة ) الأنف مئتا دينار فما أُصيب منه فعلى حساب ذلك ، وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم - وهو الحاجز بين المنخرين - فديتها عشر دية روثة الأنف خمسون ديناراً ; لأنّه النصف ، وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين أو الخيشوم إلى المنخر الآخر فديتها ستة وستون ديناراً وثلثا دينار " ( 1 ) .
وقد وقع الخلاف في بيان المراد من الروثة فقد فسّرها الماتن ( قدس سره ) بأنّها الحاجز بين المنخرين ولكن في الصحيحة المتقدّمة قوله عليه صلوات الله وسلامه : وإن كانت نافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم ، وأن الحاجز بينهما هو الخيشوم ويؤيد ذلك أنّ ما في رواية الكليني ( قدس سره ) من تفسير روثة الأنف بطرفه ( 2 ) هو المراد من الروثة وهو الطرف الذي يقطر منه دم الرعاف ، ولعلّ هذا هو المراد من قول جماعة ( 3 ) ، أنّهما مجمع المارن .
وظاهر الشهيد ( قدس سره ) أنّ في الروثة بالمعنى المذكور ثلث الدية لا نصفها لأنّ الأنف له ثلاثة أجزاء فيقسم الدية عليها ( 4 ) .
دية أحد المنخرين
[ 1 ] إذا قطع من الأنف أحد المنخرين يثبت نصف الدية عند الشيخ ( قدس سره ) على ماهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 293 ، الباب 4 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الكافي 7 : 330 - 331 ، الحديث 2 .
( 3 ) منهم ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه 4 : 81 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 4 : 688 .
( 4 ) مسالك الأفهام 15 : 409 .