شرح
ودعوى عموم السيرة العقلائية على ثبوت الضمان عهدة إثباتها على مدّعيها .
ولو قال عند الخوف : ألق متاعك في البحر وعليّ مع ركبان السفينة ضمانه ، فإن امتنع الآخرون عن الضمان فلا يضمن إلاّ حصّته ; لأنّه لم ينشئ ضمان نفسه إلاّ بمقدار حصّته .
ولو قال : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه مع الركاب حيث أذنوا لي في الضمان عنهم ، فإن أنكر الآخرون لم يلزمه أيضاً إلاّ حصّته فإنّه لم ينشئ ضمانهم على نفسه بل المنشأ بمقدار حصّته أيضاً .
وإذا حلف الآخرون على عدم إذنهم وسقط عنهم الضمان ، لا يطلب من مدّعي الوكالة بقاعدة الغرور ; لأنّ مالك المتاع هو الغار على نفسه حيث لم يسأل الركاب عن صحّة دعوى وكالته عنهم .
نعم ، لو قال قد أذنوا لي في الضمان منهم أو أنا ضامن لأدائهم يضمن جميع المال .