وقيل يغرم قيمته ويتصدّق بها ، وفي المستند ضعف [ 1 ] وفي بعض الروايات
إنْ اعتاد ذلك قتل به ، ولو قتل عبداً لغيره عمداً أغرم قيمته يوم قتله [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم عدم ضعف في مستنده وأنّ التصدّق به تخيير بينه وبين إرجاع القيمة إلى بيت مال المسلمين وأنّ ما في الروايتين من أنّ المولى إذا تعوّد على قتل مملوكه وعبده يقتل ، يتعيّن الأخذ به ويتعدّى إلى ما إذا تعوّد بقتل مملوكه لعدم احتمال الاختصاص بالعبد خصوصاً بملاحظة ورود المملوكة في رواية الفتح بن يزيد .
[ 2 ] إذا قتل الحرّ عبداً لغيره عمداً ضمن قيمة العبد يوم قتله وعزّر بضرب شديد وكأنه لا خلاف في الحكم .
ويشهد له صحيحة أبي بصير عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : " قلت له : قول اللّه عز وجلّ : ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ) قال : لا يقتل حرّ بعبد ولكن يضرب ضرباً شديداً ويغرم ثمنه ديّة العبد " ( 1 ) ، نحوها غيرها .
وإذا قتل الحرّ الأمة عمداً فالحكم أيضاً كذلك لا يقتل الحرّ بالأمة ويكون عليه قيمتها يوم قتلها فإنّ الروايات وإن كانت واردة في قتل الحرّ العبد والمملوك إلاّ أنّ المتفاهم منها عرفاً عدم الفرق بين قتل الحر العبد أو الأمة في أنّه لا قصاص على الحرّ بقتله العبد أو الأمة فلا قصاص على الحرّة بل يكون عليها قيمة العبد والأمة يوم القتل لمولاهما ، حيث إنّ اليوم المزبور يوم اشتغال الذمّة بالدية التي هي قيمة العبد أو الأمة ، ويدلّ عليه رواية أبي الورد ( 2 ) ولضعف سندها صالحة للتأييد .
والأمر في قتل الحرّ العبد أو الأمة وفي قتل الحرّة العبد والأمة خطأً أيضاً كذلك ، يعني يكون دية المقتول قيمته كان عبداً أو أمة ، والفرق بينهما أنّ في صورة القتل عمداً
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 71 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 7 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 : 18 .