تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولو قتل العبد حرّاً قتل به [ 1 ] ولا يضمن المولى جنايته لكن وليّ الدم بالخيار بين قتله وبين استرقاقه وليس لمولاه فكّه مع كراهية الوليّ .
شرح
ديته عن ديّة مولاه الذمّي أخذاً بعموم الخبر . ولكن لا يخفى من عدم وجود الخبر المزبور في كتب أخبارنا والاستناد إليه في رفع اليد عما ذكرنا من مقتضى الروايات مشكل جدّاً . وما يظهر من صاحب الجواهر ( قدس سره ) من التمسّك فيما إذا كان العبد الذمّي المقتول لمسلم بالاطلاق في قوله ( عليه السلام ) " ديّة العبد قيمته " لم يظهر للتمسك بالاطلاق المزبور وجه بعد ورود القيد بأنّ الدية قيمته ما لم يتجاوز ديته ديّة الحرّ الظاهر في الحرّ المسلم إذا كان العبد مسلماً والحرّ الذمّي إذا كان العبد المقتول ذمّياً ، واللّه سبحانه هو العالم . [ 1 ] بلا خلاف يعرف لقوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : " يقتل العبد بالحرّ " ( 1 ) ، وصحيحة زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) : " في العبد إذا قتل الحرّ دفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقّوه " ( 2 ) ، وظاهر هذه الصحيحة إنْ الاختيار بيد وليّ المقتول وليس لمولاه إلزام وليّ المقتول بأخذ الديّة ونحوها غيرها كما أنّ الوليّ ليس له إلاّ الاقتصاص من العبد واسترقاقه وليس له إلزام مولاه بإعطاء الدية أو إلزامه بردّ التفاوت بين قيمة العبد ودية المقتول بعد الاقتصاص من العبد أو استرقاقه ، حيث إنّ مولى العبد لا يغرم أكثر من نفس العبد . كما يدلّ على ذلك - مضافاً إلى ظاهر الصحيحة أيّ إطلاقها المقامي - صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) حيث ورد فيه " إنْ العبد لا يغرم أهله وراء نفسه شيئاً " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 40 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 : 71 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 41 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 73 . ( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 10 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 : 157 .