ولو قتل المولى عبده كفّر [ 1 ] وعزّر ولم يقتل به .
شرح
ويؤيّد ذلك التقييد في رواية الفتح بن يزيد الجرجاني بقوله " إن كان المملوك له " .
وعلى الجملة لا يقتل الحر بالعبد والتعوّد على قتل العبيد ولو كانوا للغير وإن كان فساداً وجرأة إلاّ أنّ مطلق الفساد لا يوجب جواز القتل ما لم يدخل في عنوان المحارب .
نعم ، في موثقة زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال : " ليس بين الرجال والنساء قصاص إلاّ في النفس ولا بين الأحرار والمماليك قصاص إلاّ في النفس ، وليس بين الصبيان قصاص في شيء إلاّ في النفس " ( 1 ) ، ولكنّ مفادها لا يمكن الأخذ به في شيء من الفقرات الثلاث ، ضرورة عدم القصاص بين الصبيان حتى في النفس ، فإن قتل الصبي يحسب خطأ محضاً تحمّل الدية على عاقلته وبين الرجال والنساء قصاص في النفس وغيرها وليس بين العبيد والأحرار قصاص ، كما تقدّم .
وأمّا معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) " ليس بين العبيد والأحرار قصاص فيما دون النفس وليس بين اليهودي والنصراني والمجوسي قصاص إلاّ في النفس " ( 2 ) ، فيمكن الأخذ بما ورد في صدورها وغاية مفادها ثبوت القصاص بين الحرّ والعبد بنحو الموجبة الجزئية أو بنحو القضية المهملة فيحمل على صورة تعوّد المولى على قتل عبيده ، واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] المراد كفارة الجمع كما يشهد عليه صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في الرجل يقتل عبده متعمّداً أيّ شيء عليه من الكفارة ؟ قال : عتق رقبة وصيام شهرين
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 22 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 139 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 22 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 : 139 .