تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لم يتجاوز بقيمة الذكر دية مولاه ولا بقيمة الأنثى دية الذمية [ 1 ] .
شرح
ديّة الحرّ كما إذا غصب عبد الغير ثمّ قتله وكانت قيمته أكثر من دية الحرّ فالقاتل يضمن تمام قيمته لأنّ ضمانه تمامها ليس بالقتل بل للغصب ، ولو مات العبد المغصوب في يد الغاصب كان على الغاصب تمام قيمته فكيف إذا قتله بعد الغصب فإنّ القتل لا يسقط من ضمانه . [ 1 ] ديّة الذمّي الحرّ ثمانمائة درهم والذمّية الحرة ديّتها نصفها لما دلّ على أنّ ديّة المرأة نصف ديّة الذكر وعلى ذلك لو قتل المسلم العبد الذمّي الذي كان لذمّي يكون ديّة العبد المزبور قيمته ، وإذا تجاوزت قيمته ديّة الذمّي الحرّ المفروض كون مولاه كذلك يكون على المسلم ثمانمائة درهم كما أنّه إذا قتل المسلم الأمة الذمّية يكون عليه أربعمائة درهم دية الحرة الذمّية ، فإنّ ديّة الأمة الذمّية لا تتجاوز دية الذمّية الحرّة ، ومقتضى ما ذكر عدم الفرق بين أن يكون العبد الذمّي لذمّي والأمة الذمّية للحرّ الذمّي أو للحرّة الذمّية أو كان العبد والأمة الذميين للمولى المسلم أو المسلمة . ولكن ظاهر كلام جملة من الأصحاب والمصرّح به في كلام بعضهم كالعلاّمة وغيره أنّ العبد الذمّي إذا كان لمسلم فديته قيمته ما لم يتجاوز ديّة الحرّ المسلم وديّة الأمة الذمّية ما لم يتجاوز دية المسلمة الحرّة . ويستدلّ على ذلك بما أرسله في الإيضاح ( إنْ العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه ) وظاهر كلام الماتن أيضاً الالتزام بذلك حيث قيّد كون العبد الذمي المقتول بكون مولاه ذمّياً والأمة الذمّية المقتولة بكون مولاتها ذمّية فإنّه بناءً على ما ذكرنا أنّ ديّة العبد الذمّي لا يتجاوز عن ديّة الحرّ الذمّي سواء كان مولاه ذمّياً أو مسلماً وكذلك الأمة الذمّية لا تتجاوز ديّتها أربعمائة درهم كانت لذمّي أو لمسلم أو لمسلمة ، بل ربما احتمل بعضهم أنّ العبد الذمّي لذمّي إذا أسلم عند مولاه وقتل قبل أن يباع على مولاه لا يتجاوز
تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 94 | الميرزا جواد التبريزي