ولا يتجاوز بها دية الحرّ ولا بقيمة المملوكة دية الحرّة [ 1 ] ولو كان ذمّياً لذمي
شرح
تكون الدية على القاتل ، وفي صورة الخطأ على عاقلته ، على ما يأتي . نعم يختصّ التعزير بالضرب الشديد بصورة القتل عمداً كما هو ظاهر .
[ 1 ] بلا خلاف يعتدّ به . ويدلّ على ذلك صحيحة الحلبي المتقدمة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حيث ورد فيها " إذا قتل الحرّ العبد غرم قيمته وأدّب ، قيل : فإن كانت قيمته عشرين ألف درهم قال : " لا يتجاوز بقيمة عبد دية الأحرار " ( 1 ) .
وفي صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " دية العبد قيمته ، فإن كان نفسياً فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ، ولا يتجاوز به دية الحرّ " ( 2 ) .
وعلى ذلك فإن كان المقتول أمة فديّتها قيمتها ، وإذا زادت قيمتها على دية الحرّة لا تكون ديتها أكثر من دية الحرّة . وديّة الحرّة نصف دية الحرّ على ما دلّت عليه الروايات ، كصحيحة عبد اللّه بن مسكان ، حيث ورد فيها " دية المرأة نصف دية الرجل " ( 3 ) . وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يقتل المرأة قال : " إن شاء أوليائها قتلوه وغرموا خمسة آلاف درهم لأولياء المقتول وإن شاؤوا أخذوا خمسة آلاف درهم من القاتل " ( 4 ) ، وغير ذلك مما ورد في ديّة الحرّة .
بقي في المقام أمر وهو أنّ ما تقدّم من الروايات الدالّة على أنّ ديّة العبد قيمته وأنّ قيمته إذا تجاوزت ديّة الحرّ تكون ديته بمقدار ديّة الحرّ ناظر إلى ضمان القاتل من جهة القتل وإذا كان الموجب لضمانه القيمة أمراً آخر فالقاتل يضمن تمام قيمته وإن زادت
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 40 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 : 18 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 6 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 : 152 .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 : 151 .
( 4 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 5 من أبواب ديات النفس ، الحديث 4 : 151 .