الخامسة : لو اشترك عبد وامرأة في قتل حرّ
فلأولياء قتلهما ولا ردّ على المرأة ولا على العبد إلاّ أن يزيد قيمته عن نصف دية المقتول فيرد على مولاه الزايد . ولو قتلت المرأة به كان لهم استرقاق العبد إلاّ أن تكون قيمته زائدة عن نصف دية المقتول فيرد على مولاه ما فضل [ 1 ] .
وإن قتلوا العبد وقيمته بقدر جنايته أو أقلّ فلا ردّ ، وعلى المرأة ديّة جنايتها ، وإن كانت قيمته أكثر من الدية ردّت عليه المرأة ما فضل عن قيمته ، فإن استوعب دية الحر وإلاّ كان الفاضل لورثة المقتول أوّلاً .
شرح
شيء لما تقدم من أنّه لا يجني إلاّ مقدار نفسه .
وعلى الجملة ، لا دليل في الفرض على رجوع أولياء الجاني الحرّ إلى مولى العبد ، وما تقدّم من رجوع أولياء الشريك المقتول إلى شريكه وارد في الشريك الحر القاتل .
[ 1 ] يعلم الحكم في هذه المسألة مما تقدّم ، وحيث إنّ المفروض إنْ المرأة شريك العبد في القتل ، فإن أراد وليّ المقتول ظلماً قتلهما فلا ردّ على المرأة ، لعدم زايد على جنايتها ، وأما العبد فإن كان قيمته أزيد من جنايته يردّ الولي على مولاه الفاضل من قيمته وإن نقص قيمته عن نصف دية الحر فليس شيء ، وكذا إذا كان قيمة العبد بمقدار نصف الدية لما تقدم من أنّ الشخص لا يجني أكثر من نفسه .
وإذا قتل الولي العبد خاصّة وكانت قيمته مساوية لجنايته أو أقل فلا ردّ على مولاه وعلى المرأة دية جنايتها تردّها على وليّ المقتول ظلماً ، وإن كانت قيمة العبد أكثر من جنايتها ردّت المرأة على مولاه فاضل قيمته فيما لم كانت قيمة مستوعبة لديّة الحرّ ، وإن نقص قيمته عن دية الحر ردّت المرأة الفاضل من الدية التي عليها لوليّ المقتول ظلماً ، هذا ما ذكره الماتن ( قدس سره ) .
ولكن قد ذكرنا أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية أنّ الولي إذا قتل العبد وكانت قيمته أكثر