ويستوي في ذلك الحرّ والعبد [ 1 ] ، ولو كان مميّزاً عارفاً غير بالغ وهو حرّ
فلا قود ، والديّة على عاقلة المباشر ، وقال بعض الأصحاب : يقتصّ منه إن بلغ عشراً وهو مطرح وفي المملوك المميّز تتعلّق الجناية برقبته فلا قود . وفي الخلاف : إن كان المملوك صغيراً أو مجنوناً سقط القود ووجبت الديّة والأوّل أظهر .
شرح
ثانيهما : ما ربما يتبادر إلى الذهن أنّه يجوز للإنسان قتل الغير في مورد إكراهه على قتله مع كون الضرر المتوعّد به القتل بعنوان الدفاع عن النفس .
ولكنّه وهم محض ، فإنّ الجايز في مورد الدفاع عن النفس ، قتل المتعدي والمهاجم عليه وهو في الفرض المكره - بالكسر - لا الغير .
وأمّا دعوى جواز قتل الغير للاضطرار عليه فقد تقدّم أنّ الاضطرار لا يوجب جواز قتل الغير كما هو المستفاد من نفي التقيّة بإراقة الدم ونحوه .
نعم لو قام في مورد دليل على جوازه كما في تترّس الكفّار في قتالهم ببعض المسلمين فذلك أمر آخر يلتزم فيه بالجواز .
[ 1 ] المشهور بين الأصحاب أنّه لا فرق فيما تقدّم بين كون المكره - بالفتح - حرّاً أو عبداً فيتعلّق القود بالعبد ويحبس سيّده الآمر عبده بقتل الغير مؤبّداً .
قال الماتن ( قدس سره ) في النافع ولو كان المأمور عبده قولان أشبههما أنّه كغيره . وظاهر ذلك وجود القائل بعدم تعلّق القود بالعبد بل يتعلّق القود بالسيد ويحبس العبد ، ولكن هذا غير منقول إلاّ عن الإسكافي ، وقيل مال إليه صاحب الوافي لموثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في رجل أمر عبده أن يقتل رجلاً فقتله قال : يقتل السيّد به " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 14 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .