السادسة : لو شهدا أنّه قتل زيداً
فأقرّ آخر أنّه هو القاتل وبرء المشهود عليه [ 1 ] ، فللولي قتل المشهود عليه ويردّ المقر نصف ديّته ، وله قتل المقرّ ولا ردّ لإقراره بالانفراد ، وله قتلهما بعد أن يردّ على المشهود عليه نصف ديّته دون المقرّ ، ولو أراد الديّة كانت عليهما نصفين ، وهذه رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وفى قتلهما اشكال لانتفاء الشركة . وكذا في إلزامهما بالدية نصفين . والقول بتخير الولي في أحدهما : وجه قوى ، غير إنْ الرواية من المشاهير .
شرح
والبيّنة المعارضة بمثلها لا تكون حجّة .
[ 1 ] في المسألة صور :
الأولى : أن يعلم أولياء المقتول بكذب المقرّ خاصة أو بكذب البيّنة خاصة ، وفي مثل ذلك لا يجوز لهم القصاص ممن يعلمون أنّه ليس بقاتل ، وصحيحة زرارة المشار إليهما في المتن منصرفة عن هذه الصورة .
الثانية : ما إذا احتمل اشتراك المشهود عليه والمقرّ ، وقول المقرّ بأنّه قاتل وإن كان نافذاً فإنّه اعتراف على نفسه ، إلاّ أن تبرئته المشهود عليه غير معتبر في نفي القصاص عن المشهود عليه ، لأنّه ليس من الاعتراف على نفسه .
وعلى ذلك ، فإن كانت شهادة البيّنة بكون المشهود عليه قاتلاً للمقتول من غير أن تنفي اشتراك الآخر ، فمقتضى مدلولها وما هو معتبر من قول المقرّ كونهما مشتركين في القتل .
وكذلك ما إذا شهدت البيّنة بأنّ المشهود عليه قاتل ، وليس غيره قاتلاً فإنّ شهادتهما بأنّ غيره ليس قاتلاً يسقط بإقرار المقرّ بأنّه قاتل ويجري في المقام حكم الاشتراك أيضاً بمعني أنّه لو أخذ أولياء الميت القصاص من المشهود عليه فقط يجب على المقرّ ردّ نصف الدية إلى أولياء المشهود عليه ، فإن قتلوا المقرّ فلا يردّ المشهود