إنكاره [ 1 ] ، وإن صدّقها وادّعى الموت بغير الجناية كان القول قوله مع يمينه .
وكذا الحكم في الجراح ، فإنّه لو قال الشاهد : ضربه فأوضحه ، قُبل [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] إذا شهدت البيّنة أنّ فلاناً قتل زيداً وأنكر المشهود عليه أنّه قتله لم يلتفت إلى إنكاره ، فإنّ البيّنة حجّة على المدّعى عليه منكراً كان أم لا .
وإذ شهدت بالفعل القاتل عادةً دون القتل وصدّقه المدّعي عليه ولكن ادّعى أنّه لم يقتل والقتل وقع بغير ذلك الفعل ، كان القول قوله إذا احتمل صدقه ، ولا يبعد أن يكون الشهادة على الفعل غير القاتل أيضاً كذلك حتّى إذا لم يعترف المشهود عليه بقتله فإنّ المفروض إنْ الشهادة لم تقع على القتل وإنّما وقعت على الفعل ، وقد تقدّم أنّه يعتبر في سماع الشهادة من الشاهد إسناد القتل إلى المشهود عليه ، ويمكن دعوى أنّ المورد مع البيّنة المزبورة يكون من موارد اللوث فيترتّب عليه الحكم في موارده .
[ 2 ] وذكر الماتن ( قدس سره ) إنْ السماع وعدمه في الشهادة على الجروح أيضاً ، كذلك فيثبت الجرح الموجب للقصاص إذا كانت الشهادة صافية خالية عن الاحتمال ، فإن قال الشاهد : ضربه فأوضحه ، يثبت الشهادة على الموضحة ، وأمّا لو قال : اختصما ثمّ افترقا وهو مجروح أو ضربه فوجدناه مشجوجاً لم يقبل ، لأحتمال أن يكون سبب الجرح والشجاج أمراً آخر . ومن هذا القبيل لو قال : ضربه فجرى دمه ، حيث إنّ الشهادة خالية عن إسناد سيلان الدم إلى الضارب بخلاف ما لو قال : ضربه فأجرى دمه ، فإنّه تقبل وتثبت الدامية ، ولو قال : أسال دمه فمات ، تثبت الدامية ولا يثبت القتل .
أقول : قد تقدّم منه ( قدس سره ) أنّه إذا شهدت البيّنة على أنّه ضربه بالسيف فمات يثبت القتل ، فالفرق بينه وبين الشهادة على أنّه أسال دمه فمات فيه تأمّل ظاهر .