تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القصاص ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولو حرّر الدعوى بتعيين القاتل وصفة القتل [ 1 ] ونوعه ، سمعت دعواه ، وهل
شرح
يختصّ بالدعاوى المالية الراجعة إلى التصرّف في أمواله على تفصيل تعرّضنا له في بحث القضاء . وأمّا في المقام - أي دعوى القتل الموجب للقصاص عن الجاني بل الموجب لأخذ الدية منه أو من عاقلته - فلا موجب لاعتباره ، فإنّ السفيه غير محجور عليه عن القصاص من الجاني ولا من تملّك الدية عليه أو على عاقلته ، غاية الأمر لا يدفع الدية إليه بل إلى وليّه ولا يتحقّق منه المصالحة على الدية بل لوليّه ذلك . وعلى الجملة ، الحجر عليه في أمواله لا يقتضي أزيد من منع دفع أمواله إليه وعدم نفوذ تصرّفاته فيها . نعم ، قد يقال بعدم سماع دعوى السفيه إذا اقتضي القصاص من الجاني ردّ فاضل الدية عليه . ولكن لا يخفى أنّ ردّ فاضل الدية حكم شرعي يترتّب على القصاص من الجاني والقصاص ليس من التصرّف في المال ، ولذا تسمع دعوى الجناية على السفيه حتّى في موارد ترتّب أخذ الدية منه على ثبوت الجناية ، وغاية الأمر يكون المتصدّي لردّ فاضل الدية على الجاني أو إعطاء الدية لجناية السفيه وليّه لكون أمواله بيده . ويعتبر أيضاً في سماع دعواه إمكان وقوع الجناية عن المدّعي عليه وقتها أو مطلقاً فلو ادّعى الجناية على غائب وقتها لا تسمع الدعوى وكذا إذا ادّعى على من لا يمكن وقوع الجناية عنه مطلقاً كما إذا ادّعى أنّ أهل البلد أجمع قتلوا أباه . نعم ، إن فسّره بشيء ممكن أو احتمل الإمكان كما إذا بعث الغائب بسمّ في طعام إليه فقتله أو أمر أهل البلد فلاناً بقتل أباه تسمع لإمكان الدعوى . [ 1 ] المراد من صفة القتل اتصاف القتل بالمباشرة أو التسبيب ، ومن النوع كونه عمداً أو شبه عمد أو خطأ ولو عيّن المدّعي في دعواه القاتل وصفة قتله ونوعه فهذا هو