ولو اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم قتل ، فالقول قول الجاني مع
يمينه إذا لم يكن للمولى بينّة [ 1 ] .
شرح
فقال : يقتل به قال : قلت : فإن قتله خطأً ؟ قال فقال : يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقّاً فإن شاؤوا باعوا وإن شاؤوا استرقّوا وليس لهم أن يقتلوه قال ثمّ قال : يا أبا محمد إنّ المدبّر مملوك " ( 1 ) . ونحوها صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مكاتب قتل رجلاً خطأً قال فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إنْ عجز فهو ردّ في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا استرقّوا وإن شاؤوا باعوا " الحديث ، هذا على رواية الصدوق . وفي رواية الكليني كما في الوسائل : " فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا " ( 2 ) فهو سهو لعدم ثبوت القصاص في القتل الخطأي ولو كان المراد بالخطأ مقابل الصواب لا مقابل العمد خرج الخبر عن مورد الكلام وهو قتل العبد خطأً .
فإنّهما وإن كانتا ظاهرتين في قتل المملوك حرّاً خطأً إلاّ أنّه لا فرق بين قتله الحرّ أو العبد في كون الدية في رقبة العبد ، وقد دلّت صحيحة محمد بن حمران على أنّ للمولى فكّ العبد الجاني خطأً بإعطاء ديّة المقتول كان المقتول عبداً أو حراً .
[ 1 ] والوجه في ذلك إنْ مولى العبد المقتول يدّعي الزيادة على ما يعترف به مولى العبد القاتل أو الجاني ، فإن أقام بينّة على أنّ قيمة عبده عند القتل كانت تلك الزيادة فهو ، وإلاّ يحلف الجاني أو مولى المقتول على نفي تلك الزيادة .
نعم لو ردّ الجاني أو مولى العبد القاتل الحلف على مولى المقتول فحلف ثبتت تلك الزيادة على ما هو ميزان القضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 42 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 : 74 .
( 2 ) الوسائل : ج 19 ، الباب 46 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 : 78 .