شرح
بأن كان قيمة العبد القاتل أكثر واقتصّ منه مولى العبد المقتول فهل عليه ردّ الزايد على مولى العبد القاتل أوليس عليه الردّ ؟ المنسوب إلى العلاّمة في القواعد والمختار في المسالك هو لزوم الردّ ، لأنّ في العبد يلاحظ فيه المالية فلا يستوفى الزايد بالناقص ، نعم إذا كان الأمر بالعكس بأن كان قيمة العبد المقتول أكثر فمع الاقتصاص من العبد القاتل لا يكون على مولاه شيء حيث إنّ المولى لا يغرم وراء نفس العبد شيئاً .
ولكن لا يخفى أنّ ظاهر الآية المباركة مقابلة النفس بالنفس في الحرّ وفي العبد ، حيث ذكر سبحانه النفس بالنفس والعبد بالعبد والخروج عن ذلك يحتاج إلى قيام دليل عليه وليس في المقام ما يحسب دليلاً على الخروج ، فيجوز لمولى المقتول قتل العبد القاتل من غير ردّ شيء إلى مولاه إذا زادت قيمته عن قيمة العبد المقتول .
- والجهة الثالثة : فيما إذا قتل العبد الأمة أو قتلت الأمة عبداً فهل يؤخذ بمقتضى قوله سبحانه ( النفس بالنفس ) ( 1 ) ويحكم بأنّه إذا أراد مولى الأمة المقتولة القصاص من العبد القاتل لا يرد على مولاه نصف قيمته ، كما أنّه إذا أراد مولى العبد الذي قتله الأمة الاقتصاص منها لا يأخذ من مولاها نصف قيمة عبده لما تقدمّ من أنّ المولى لا يغرم غير نفس العبد شيئاً ؟
الصحيح ذلك ، لم تقدّم من ظهور الآية في مقابلة النفس بالنفس والخروج عن ذلك في الحرّ والحرّة إذا قتلت المرأة رجلاً ، كان لقيام الدليل عليه وأنّه إذا أراد أولياء الحرّة قتل الرجل الحرّ فعليهم ردّ نصف ديّته .
ثمّ إنّه إذا بنى على أنّ لمولى المقتول استرقاق العبد ولو بلا رضا مولاه لأنّ الديّة
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 45 .