شرح
الجرح بقصد الجناية لا بعنوان الاحسان أو العلاج ، والمقام من قبيل الثاني .
نعم التعليل في عبارة الماتن : " الأشبه الدية في ماله لا القود لأنّه لم يقصد القتل " عليل ، حيث أشرنا إلى انّه لا يعتبر في القصاص من سراية الجرح كونه بقصد القتل حتّى فيما كانت سرايته أمراً اتفاقياً ، هذا على ما ذكر المشهور ، ولكن يأتي في بحث موجبات القصاص أنّ سراية الجرح أيضاً إذا كانت اتفاقية كاتفاق الموت بالضرب في أنّه مع عدم قصد القتل يثبت على القاتل الدية في ماله .
وينبغي التعرض في المقام لطبابة الطبيب من حيث التكليف والوضع يعني الضمان ، فنقول : إن كانت طبابة بعمليّة جراحية مع احتماله أن تكون العملية موجبة لموته أو التعجيل فيه لم تجز .
نعم إذا كان محرزاً بوجه معتبر إن علاج مرضه المهلك يتوقّف على العملية المزبورة المحتمل الشفاء بها أو التسرع إلى موته ، فلا يبعد جوازها إذا طلبها المريض أو وليه ، بل بدون الطلب أيضاً مع عدم الولي ، لدوران الأمر في العملية المفروض بين كونها إنقاذاً للنفس من الهلاكة أو التسريع بها إلى موته ، وتعدّ عرفاً من رعاية الأهم ، نعم الجواز لا يمنع عن الضمان إلاّ أن يأخذ البراءة من الولي .
وأمّا توصيف الدواء مع احراز الداء بوجه معتبر ، فمع احتمال الشفاء باستعمال الدواء الموصوف فلا بأس به ، حتى مع احتماله إن استعمال المريض يمكن أن يوجب موته أو الضرر الآخر أو التسبيب إلى موته .
غاية الأمر الجواز مع بيان الحال للمريض أو وليّه إذا كان كذلك ، حيث إنّه مع بيان الحال لا يكون توصيفه من التسبيب إلى موته أو التسرّع إلى موته أو لضرر آخر غير الموت .