تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولو ضربه مقبلاً فقطع يده فلا ضمان على الضارب في الجرح ولا في السراية ، ولو ولى فضربه أخرى فالثانية مضمونة ، فان اندملت فالقصاص في الثانية ولو اندملت الأولى وسرت الثانية ثبت القصاص في النفس ، ولو سرتا فالّذي يقتضيه المذهب ثبوت القصاص بعد ردّ نصف الدية [ 1 ] . ولو قطع يده مقبلاً ورجله مدبراً ثم يده مقبلاً ثم سرى الجميع ، قال في المبسوط : عليه ثلث الدية إن تراضيا بالدية وإن أراد الولي القصاص جاز بعد ردّ ثلثي الدية ، وأمّا لو قطع يده ثم رجله مقبلاً ويده الأخرى مدبراً وسرى الجميع فان توافقا على الدية فنصف الدية وإن طلب القصاص ردّ نصف الدية ، والفرق أنّ الجرحين هنا تواليا فجرى مجري الجرح الواحد وليس كذلك في الأولى . وفي الفرق عندي ضعف والأقرب أنّ الأولى كالثانية ، لان جناية الطرف يسقط اعتبارها مع السراية ، كما لو قطع يده وأخر رجله ثم قطع الأوّل يده الأخرى فمع السراية هما سواء في القصاص والدية .
شرح
وعلى ذلك فان اندملت الثانية فالقصاص على الضارب في القطع الثاني ، ولو اندملت الأولى ولم تندمل الثانية بل سرت ومات المقطوع ثبت على الضارب القصاص في النفس ، على ما تقدّم في بحث سراية الجرح . ولكن المحكي عن الشيخ سقوط السراية عن الحكم ، بل يتعلّق بالضارب المزبور القصاص في قطع يده أو يأخذ المقطوع نصف الدية يعني دية يده المقطوعة ثانياً ، وما ذكر ( قدس سره ) خلاف ما بنوا عليه الأصحاب ، أي المشهور إن الجرح إذا سرى يسقط عن الحكم ويثبت قصاص النفس . [ 1 ] ما ذكر الماتن ( قدس سره ) مبني على القاعدة المذكورة في القتل ، من أنّه إذا استند إلى سببين ، أحدهما مضمون والآخر غير مضمون ، يثبت لأولياء المقتول حق