وقال : بعض الأصحاب : لا يثبت إلاّ بأربعة لأنّه زنا ولأنّ شهادة الواحد قذف
ولا يندفع الحدّ إلاّ بتكملة الأربعة ، وهو أشبه . أما الاقرار فتابع للشهادة فمن اعتبر في الشهود أربعة ، اعتبر في الاقرار مثله . ومن اقتصر على شاهدين ، قال في الاقرار كذلك . [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم في بحث الزنا أنّه لا فرق في صدقة بين كون الأجنبيّة حيّة أو ميتّة ، وما ورد في عدم ثبوت الزنا إلاّ بشهادة أربعة رجال أو نحوهم يعمّها .
وما يقال من أنّ الزنا بالحيّة يصدر ويوجد بفعل الاثنين ، ولذا احتيج في ثبوته إلى شهادة أربعة رجال أو ما هو بمنزلها بخلاف الزنا بالميتّة ، فإنّه يتحقق بفعل الحيّ فيكفي في ثبوته شهادة عدلين .
وفي خبر إسماعيل بن أبي حنيفة ، عن أبي حنيفة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان والزنا لا يجوز فيه إلاّ أربعة شهود ، والقتل أشدّ من الزنا ، فقال : " لأن القتل فعل واحد والزنا فعلان ، فمن ثمّ لا يجوز إلاّ أربعة شهود على الرجل شاهدان وعلى المرأة شاهدان " ( 1 ) .
وفي خبر آخر عن أبي حنيفة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيّهما أشد الزنا أم القتل ، فقال : " القتل " ، قال : قلت : فما بال القتل جاز فيه شاهدان ولا يجوز في الزنا إلاّ أربعة - إلى إن قال : - فقال : " الزنا حدّان ولا يجوز إلاّ إن يشهد كل اثنين على واحد لأنّ الرجل والمرأة جميعاً عليهما الحدّ " ( 2 ) .
لا يمكن المساعدة عليه ، لأنّ ثبوت الزنا يحتاج إلى شهادة الأربعة ولو كانت المزني بها مغمى عليهما أو في النوم ، والخبران ضعيفان سنداً ، وعلى تقدير
هامش
( 1 ) الوسائل : 19 ، الباب 1 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 1 : 103 .
( 2 ) الوسائل : 19 ، الباب 1 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الحديث 2 : 103 .