تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الحدود والتعزيرات ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
المرة الثانية ، حيث إنّ ظاهر الأولى كون المرة والمرتين قيد للسرقة ، وأنّه يعفى عن الصبي فيهما ويعزر في الثالثة . وقد ورد العفو بمرتين في صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الصبي يسرق ، فقال : " إذا سرق مرّة وهو صغير عفى عنه ، فانّ عاد عفى عنه ، فان عاد قطع بنانه ، وإن عاد قطع أسفل من ذلك " ( 1 ) . ويمكن تقييد إطلاق قطع بنانه في هذه الصحيحة بما في صحيحة عبد الله بن سنان بكونه مسبوقاً بالتعزير في المرة الثالثة ، ولكن في صحيحة عبد الله بن سنان الأخرى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الصبي يسرق ، قال : " يعفى عنه مرّة فان عاد قطعت أنامله أو حكّت حتّى تدمى ، فان عاد قطعت أصابعه ، فان عاد قطع أسفل من ذلك " ( 2 ) . فإنّه ، وإنّ يمكن تقييد هذه بما في الصحيحة الأولى وصحيحة محمّد بن مسلم من العفو بمرّة أخرى أيضاً ، ولكن ظاهرها حكّ الأنامل حتّى تدمى أو قطعها بعد العفو بمرّة ومرتين ، وعليه يرفع اليد عن إطلاق صحيحة عبد الله بن سنان الأولى في تعيين التعزير في المرتبة الثالثة ، بحملها على التخيير بين التعزير وحكّ أطراف الأصابع حتّى تدمى أو قطع الأنامل أو أطرافها ، فيكون التخيير في المرة الثالثة بين الأمور الأربعة من التعزير وحكّ أطراف الأصابع حتّى تدمى أو قطع الأنامل أو قطع أطرافها . ويشهد لكون قطع الأنامل في المرة الثالثة موثقة إسحاق بن عمار ، عن
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب حد السرقة ، الحديث 4 : 523 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب حد السرقة ، الحديث 7 : 524 .