الباب الخامس :
في حدّ السرقة ، والكلام في السارق والمسروق والحجّة والحدّ واللواحق .
الأول : في السارق ويشترط في وجوب الحدّ عليه شروط :
الأول : البلوغ [ 1 ] ، فلو سرق الطفل لم يحدّ ويؤدّب ولو تكررّت سرقته ، وفي النهاية : يعفى عنه أوّلاً ، فان عاد أدب ، وإن عاد حكت أنامله حتى تدمى ، فان عاد قطعت أنامله ، فان عاد قطعت كما يقطع الرجل ، وبهذا روايات .
شرح
[ 1 ] الكلام في المقام يقع في شرائط السارق في تعلّق الحدّ به ، وما يعتبر في المال المسروق ، وما يثبت به السرقة ، وبيان حدّها واللواحق .
أمّا شرائط السارق ، فمنها : البلوغ فلا يحدّ الصبي بسرقته بالحدّ المتعلّق بالبالغ ، فإنّه مقتضى رفع القلم والحدّ عن الصبي ، نعم يؤدّب كما في ارتكابه سائر القبائح ، حتّى إذا تكررت سرقته بعد تأديبه أولاً ، ولكن عن نهاية الشيخ ( قدس سره ) أنّه يعفى عنه أولاً ، فانّ عاد أدب ، فان عاد حكّت أنامله حتّى تدمى ، فان عاد قطعت أنامله ، فان عاد قطع كما يقطع البالغ ، وذكر الماتن ( قدس سره ) : وبهذا روايات .
أقول : ما ورد في سرقة الصبيان ، منها صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصبي يسرق ، قال : " يعفى عنه مرّة ومرتين ويعزر في الثالثة ، فانّ عاد قطعت أطراف أصابعه ، فان عاد قطع أسفل من ذلك " ( 1 ) .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال : " إذا سرق الصبي عفى عنه ، فانّ عاد عزر ، فان عاد قطع أطراف الأصابع ، فان عاد قطع أسفل من ذلك " ( 2 ) .
ومقتضى الجمع بينهما حمل التعزير في الصحيحة الثانية بكون العود في
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب حد السرقة ، الحديث 1 : 522 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 : 523 .