وأمّا سائر المسكرات فلا يقتل مستحلها لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها [ 1 ] ،
ويقام الحدّ مع شربها ، مستحلاً أو محرّماً .
شرح
حرمة شربه على مثله ، وعلى الجملة ما تضمنته المرسلة فضية شخصية يحتمل كون الحكم فيها على طبق حكم الارتداد الملّي .
[ 1 ] مراده ( قدس سره ) أنّ حرمة غير الخمر من المسكرات غير ضروري من الدين فلا يكون استحلالها موجباً للكفر ، ولذا يقام عليه الحدّ ، سواء شرب غير الخمر من المسكر مستحلاً أو محرماً ، وقد صرح المسالك بأنّ الإنكار الموجب للكفر يختصّ بإنكار ما انعقد على ثبوته اجماع علماء الأُمة ، فيكون ثبوته ضرورياً ، وهذا منتف في حرمة غير الخمر من سائر المسكرات .
وفي كلام بعض الأصحاب أنّه لو شرب الحنفي النبيذ المسكر وإن قلّ يحدّ ولو مع استحلاله شربه ، لأنّ النصوص قد دلت على أنّ شارب المسكر يحدّ ، والفرق بينه وبين الحربي أنّ الحربي غير المسلم بخلاف الحنفي .
أقول : قد تقدّم في بحث نجاسة الكافر كون إنكار الضروري من الدين موجباً للكفر لاستلزامه تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإذا علم منكر غيره أيضاً أنّ الحكم المزبور صادر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومع ذلك أنكره يحكم بكفره .
نعم ، الفرق بين ضروري الدين وغيره أنّ دعوى الجهل فيه لا تسمع ممّن لا يمكن في حقه الجهل عادة لكونه عاش بين المسلمين برهة من الزمان ، بخلاف غير الضروري فإنّه يمكن عادة الجهل به ، فمع احتمال الجهل في حق مدعيه لا يجري عليه الحدّ مع عدم العلم بالخلاف .
وعلى ذلك ، فالاطلاق في عبارة الماتن من أنّه يقام الحد على متناول سائر المسكرات مستحلاً أو محرماً لا يخلو عن الاشكال ، فانّ المستحلّ إذا كان يعلم