وأمّا الجلد والتغريب : فيجبان على الذّكر الحر غير المحصن ، يجلد مأة ويجزّ
رأسه ويغرّب عن مصره عاماً ، مملكاً كان أو غير مملك [ 1 ] ، وقيل : يختص التغريب بمن أملك ولم يدخل ، وهو مبني على أنّ البكر ما هو ، والأشبه انّه عبارة عن غير المحصن وإن لم يكن مملكاً .
شرح
" لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو إن مجنوناً قذف رجلاً لم أر عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان لم يكن عليه حدّ " ( 1 ) .
وعلى الجملة ، ضعف رواية أبان بن تغلب ، وعدم عمل المشهور بها ليدعي انجبار ضعفها بعملهم وعموم رفع القلم عن المجنون ، وظاهر صحيحة فضيل بن يسار ، يقتضى الالتزام بنفي الحدّ عن المجنون ، سواء كان جلداً أو رجماً ، نعم يجب منعه عن الفساد بأي وسيلة ممكنة ، منها ضربه وحبسه ، أو حتّى جرحه وقتله ، إذا توقف منعه عليه ، وهذا أمر آخر ، والله سبحانه هو العالم .
[ 1 ] الزاني غير المحصن والزانية غير المحصنة يجلد كلّ منهما مائة جلدة ، وعن جماعة من القدماء والمتأخرين بل المنسوب إلى المشهور أنّه يضاف إلى الجلد في الزاني جز شعر رأسه أو حلقه وتغريبه عن مصره سنة ، بلا فرق بين كون غير المحصن مملكاً أو غيره ، والمراد من الملك المتزوج بامرأة ولكن لم يدخل بها وغير المملك غير المتزوج ، خلافاً لجماعة حيث خصوّا بالتغريب بل بالجز المملك .
وذكر الماتن ( قدس سره ) أنّ الاختلاف مبنيّ على تعيين البكر ، حيث ورد فيه أنّه يجلد
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 : 332 .
الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 388 . الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 388 . الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2 : 388 .