تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
شرح
المدّعي شاهداً على دعوى المال على الغير وادّعى أنّه له شاهداً آخر وسأل الحاكم حبس غريمه ، فإنّه قيل بوجوب الإجابة على الحاكم ، لأنّ المدّعي يتمكن على إثبات دعواه بضمّ يمينه إلى شاهده ، ولكن القول المزبور غير صحيح ، لأنّه من العقوبة قبل ثبوت الدعوى . نعم ، يجوز في بعض الموارد لبعض الخصوصيات حبس الغريم ، وهذا أمر آخر وبعنوان آخر كما تقدم في بحث القضاء ثمّ إنّه قد ألحق بالمسائل المتقدمة مسائل أُخرى . وذكر في السادسة منها : إنّ المصرّح به في كلام العلاّمة وبعض آخر عدم الفرق في الضمان بين شهود الدعوى وشهود التزكية ، فلو زكّى اثنان شهود الزنا وكان تزكيتهما بنحو التعمّد بالكذب ، وعلم ذلك بعد قتل المشهود عليه بالزنا يكون الضمان على المزكيين ، نعم لا يقتص منهما بل يؤخذ منهما الدية لأنّ الثابت من القصاص عن الشاهد ما إذا ظهر كذب الشاهد بالزنا أو اعترافه بالكذب في شهادته به . وبالجملة : القصاص في مورد كذب الشاهد في شهادته بموجب القتل أو اعترافه بالتعمّد في شهادته به من غير علم ، وهذا لا يجري في شاهدي التزكية لاحتمالهما صدق شهود الزنا وإنّما كذبا في شهادتهما بتزكية الشهود والحكم بضمانهما الدية لبعض ما ورد في ضمان الدية من أنّه لا يذهب دم المسلم هدراً ، ولو فرض في مورد علمهما بكذب شهود الزنا في شهادتهم على المشهود عليه فلا يبعد ثبوت القصاص في شهادتهما بتزكية شهود الزنا كذباً لاستناد القتل إلى تعمّدهما في شهادتهما بالتزكية زوراً .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 600 | الميرزا جواد التبريزي