تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
الخامسة : إذا ادعى العبد العتق [ 1 ] وأقام بيّنة تفتقر إلى البحث ولو سأل التفريق حتى تثبت التزكية ، قال في المبسوط : يفرّق ، وكذا قال لو أقام مدّعي المال شاهداً واحداً ، وادّعى أنّه له آخر ، وسأل حبس الغريم ، لأنّه متمكّن من اثبات حقّه باليمين ، وفي الكل إشكال ، لأنّه تعجيل العقوبة قبل ثبوت الدعوى .
شرح
بالقرعة في تعيينهما ، كما إذا صرّح الموصي برجوعه عن إحداهما من غير تعيين منه عند رجوعه ، أخذاً بالاطلاق الوارد في بعض رواياتها كما تقدم سابقاً . وأمّا الرجوع إلى القسمة فلا دليل عليه في المقام بدعوى قاعدة العدل والانصاف ، حتى فيما إذا تردّد الموصى له بين شخصين ، فإنّ تلك القاعدة لم تثبت بعنوان القاعدة ، نعم ورد القسمة في بعض صغرياتها كتلف الوديعة ونحوها ، والتقسيط في مورد الوصيّة فيما إذا كانت الوصايا متعددة وقصر الثلث عن الوفاء بها في غير الموارد التي تثبت فيها تقديم بعضها . [ 1 ] المراد أنّه إذا ادّعى العبد عتقه وأقام شاهدان على دعواه بحيث يحتاج الحكم بعتقه بشهادتهما إلى تزكيتهما وسأل العبد القاضي أن يفرّق بينه وبين مولاه حتى تثبت تزكية شاهديه . قال الشيخ - قدّس سرّه - يفرّق ، وذكر في المسالك في وجه وجوب الإجابة بأنّ العبد قد عمل بما هو وظيفته والتزكية تكليف الحاكم ، لأنّ الأصل العدالة حتى يثبت الجرح ، ولأنّ مدعي العتق ربّما تكون أمة فعدم التفريق بينها وبين مولاها ضرر عليها ، لأنّ المولى ربّما يقدّم إلى مواقعتها أو إلى غيرها . ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ اعتبار الشهادة يحتاج إلى تزكية الشاهدين ولم تثبت وإنّ الأصل العدالة لا أساس له . وبالجملة : سؤال التفريق في الفرع كسؤال الحبس في الفرع الثاني ، وهو ما إذا أقام