شرح
لا إلى الشاهدين بالدين .
ولا يخفى أنّ الصحيح هو الثاني ، فيما إذا اعترف المعرف الراجع بصحة شهادة الشاهدين ، ومع عدمه يكون عليه غرم ربع المال ولذا لو رجع المعرفان والشاهدان يتعين القول بالتقسيط على الجميع .
المسألة التاسعة :
إذا ثبت الحكم بشهادة شاهدي الفرع على كل من شاهدي الأصل ثمّ رجعا عن شهادتهما ، فيضمن الفرع برجوعهما في شهادتهما ، فيضمن الفرع برجوعهما في شهادتهما ، وإذا حضر شاهدا الأصل ولم يكذّبا شاهدي الفرع في رجوعهما فالضمان على الفرع بلا كلام ، وأمّا إذا كذّباهما في رجوعهما بأن قالا : شهادة شاهدي الفرع كانت صحيحة ، فقد يقال : إنّ رجوعهما كالعدم في عدم كونه موجباً لضمانهما ، فإنّ تكذيب الأصل شهادة بأنّ شاهدي الفرع لم يتلفا على المشهود عليه مالاً .
وفيه : إنّ البينة لا تعتبر مع الإقرار فالراجع معترف بأنّه بشهادته أتلف المال على المشهود عليه فيؤخذ به ما لم يعلم وجداناً خلافه ومع البيّنة ، خصوصاً مع عدم اعتبارها لا يعلم الخلاف كما هو الحال في كل بيّنة ينفيها اقرار المقرّ .
وكيف ما كان ، فلو شهد كل من شاهدي الفرع بشهادة كل من الأصل ، ثمّ رجعا ضمن كل من شاهدي الفرع نصف المال لأنّهما معاً بشهادتهما أتلفا على المشهود عليه كل المال ، ولو رجع كل من الفرعين عن الشهادة بأحد الأصلين أي بالمعين من شاهدي الأصل ضمن كل منهما ربع المال لأنّ رجوعهما معاً بمنزلة رجوع أحد الأصلين . وما في الجواهر من احتمال ضمان جميع المال لكون رجوعهما كرجوع الأصلين لم يعلم وجهه .