بشاهد وامرأتين فرجعوا ، ضمن الرجل النصف وضمنت كل واحدة الربع ، ولو كان عشر
نسوة مع شاهد ، فرجع الرجل ضمن السدس [ 1 ] ، وفيه تردّد .
شرح
فإن رجع الشاهد يكون عليه النصف .
وأمّا إذا رجع المدّعي في حلفه فهو اعتراف منه بعدم استحقاقه المال ولو بحسب الظاهر يعني الحكم الظاهري فيضمن المال ، بل عليه ردّ العين إلى المدّعى عليه أخذاً باقراره ، ولا أثر لرجوع الشاهد في الفرض كما لا يخفى ، لأنّ مع اعتراف المدّعي بعدم استحقاقه المال لا تكون شهادة الشاهد اتلافاً رجع أم لا ، ولذا يقال : كل مقام يرجع المدعي فيه يختصّ بضمان ما استوفاه ولا غرم على الشاهد .
[ 1 ] ضمان السدس مبني على الالتزام بأمرين :
الأوّل : أنّ شهادة كل امرأتين تساوي شهادة رجل واحد فيما يقبل شهادة النساء منضمّة إلى الرجل وكنّ النساء أزيد من العدد المعتبر في قبول شهادتهن مع الرجل ، وفي مقابل ذلك من يلتزم بأنّ شهادة مجموع النساء حتى مع كونهن أزيد من العدد المعتبر تساوي شهادة رجل واحد .
الثاني : أن يلتزم مع كون الشهادة أزيد من العدد اللازم في ثبوت المشهود به ، بأنّ الغرم يقسّط على الجميع بحساب شهادتهم ، لأنّ الحكم يثبت بشهادة الجميع ، وفي مقابل ذلك القول بأنّه لا يثبت الغرم على الراجع فيما لم تكن شهادته معتبراً في ثبوت المشهود به ، فلعدم دخالة شهادته في ثبوته لا يغرم مع رجوعه .
وإذا بنى على ما ذكر من الأمرين ، يلزم فيما شهد رجل مع عشرة نسوة إن يثبت على الرجل مع رجوعه غرم سدس المشهود به ، وإن يثبت على كلّ امرأة ترجع في شهادتها بعد الحكم غرم نصف سدس المشهود به ، وبما أنّ الأمرين كل منهما مورد المناقشة كما نذكر في الفرع الثاني تردّد في الغرم بالسدس .